اعتبرت أستاذة العلوم السياسية، الدكتورة شريفة لموير، أن ترؤس رئيسة الحكومة، فاطمة الزهراء المنصوري، اجتماعا لتدارس مستجدات الوضع الاقتصادي والقدرة الشرائية للمواطنين، يشكل خطوة إيجابية تعكس اهتمام الحكومة بالقضايا التي تشغل المغاربة. غير أن أثرها الفعلي سيظل مرتبطا بمدى ترجمة القرارات والإجراءات المعلنة إلى نتائج ملموسة على أرض الواقع.
وقالت لموير، في تصريح لجريدة “سفيركم”، إن “هذه الخطوة إيجابية وتظهر الالتزام الحكومي بالقضايا التي تشغل المواطنين”. مضيفة أن الحكومة باشرت، من خلال مجموعة من القرارات التي اتخذتها على مستويات مختلفة. إحياء جانب تواصلي مع المواطنين.
كما ضافت لموير أن “الخطوة الأساسية لدى الحكومة تبقى في التنفيذ الذي من شأنه أن يستغرق وقتا. وهذا هو التحدي الحقيقي، لأن المواطن يراهن على نتائج قريبة وملموسة”.
وفي تقييمها لتوقيت الاجتماع، خاصة في ظل موجة الغلاء الأخيرة واقتراب شهر رمضان. وما يرافقه عادة من ارتفاع الطلب على عدد من المواد الأساسية. أكدت لموير أنه “لا يمكن إنكار أن هذه الخطوة اليوم هي جد إيجابية”.
كما اعتبرت الدكتورة في العلوم السياسية أن “هذه الخطوة الاستباقية لا تحمل رسالة طمأنة للمواطن فحسب، بل تعكس توجها حكوميا من شأنه أن يحدث فارقا حقيقيا تجاه القضايا التي تؤرق المواطن المغربي”.
وكانت رئيسة الحكومة، فاطمة الزهراء المنصوري، قد ترأست، أمس الثلاثاء 3 نونبر الجاري، بالرباط، اجتماعا خصص لتدارس مستجدات الوضع الاقتصادي الوطني. ومتابعة تطورات القدرة الشرائية. وبحث أثر تقلبات الأسعار على السوق الوطنية والحياة اليومية للمواطنين.
كما أكدت المنصوري، خلال الاجتماع، أن الحكومة “واعية بالظرفية الاقتصادية الراهنة والتحديات المرتبطة بها، وبحجم الضغوط والتكاليف التي تثقل كاهل الأسر المغربية. خاصة الفئات والطبقات الاجتماعية الفقيرة والمتوسطة”.
كما شددت المنصوري على أن “حماية القدرة الشرائية وصيانة التماسك الاجتماعي تشكلان أولوية ضمن تنزيل البرنامج الحكومي”. معلنة عزم الحكومة “صياغة وتنفيذ إجراءات عملية للتخفيف من آثار ارتفاع الأسعار، وضمان استقرار السوق الوطنية والتزود العادي بالمواد الأساسية”.
وفي هذا السياق، تقرر إحداث لجنة بين وزارية تضم القطاعات الحكومية المعنية. على أن تعقد اجتماعات دورية لتتبع تقلبات الأسعار واتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية القدرة الشرائية. مع إيلاء اهتمام خاص للمواد التي تعرف إقبالا متزايدا خلال شهر رمضان.


