تتواصل تداعيات موجة الدخول الجماعي للمهاجرين إلى مدينة سبتة المحتلة، وسط استمرار عمليات إعادتهم، في وقت تتحدث فيه الحكومة الإسبانية عن “تعاون كامل” مع الرباط في هذا الملف.
ونقلت صحيفة “إل ديباتي” الإسبانية، استنادا إلى تقرير قدمته الحكومة الإسبانية حول الوضع في سبتة، أن عدد الأشخاص الذين عادوا إلى المغرب منذ بداية عمليات العودة بلغ 8243 شخصا إلى غاية 29 شتنبر الماضي.
وأوضحت الصحيفة أن 7794 شخصا من هؤلاء “عادوا بشكل طوعي”. مقابل 449 حالة طرد. مشيرة إلى أن 1134 شخصا عادوا خلال الأسبوع الأخير وحده.
وبحسب المعطيات التي أوردتها “إل ديباتي”، فإن نسبة العائدين بشكل “طوعي” بلغت نحو 94.55 في المائة. من مجموع الأشخاص الذين عادوا إلى المغرب.
وتأتي هذه الأرقام في وقت تؤكد فيه الحكومة الإسبانية، وفق المصدر ذاته، أن “التعاون كامل من أجل إعادة الأشخاص الذين لا تشملهم الحماية التي يقرها القانون الدولي”.
وكان وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريس قد عقد، في 24 شتنبر الماضي، اجتماعا مع نظيره المغربي ناصر بوريطة، بحسب ما أورده التقرير الحكومي الذي نقلت الصحيفة تفاصيله.
وفي السياق نفسه، أفادت صحيفة “إل باييس” بأن السلطات الإسبانية كثفت خلال الأيام الأخيرة عمليات إخلاء بعض الشواطئ في سبتة المحتلة. خصوصا شاطئ بنيتز. حيث كان يقيم عدد من المهاجرين الذين دخلوا المدينة خلال موجة الدخول الجماعي الأخيرة.
وأشارت الصحيفة إلى أن عمليات الإخلاء أسفرت عن عودة عشرات المهاجرين إلى المغرب. موضحة أن السلطات الإسبانية نقلت بعضهم إلى مركز الإقامة المؤقتة للأجانب في تاراخال. حيث عرضت عليهم إجراءات مرتبطة بوضعيتهم أو العودة إلى المغرب.
وبحسب “إل باييس”، فقد عاد نحو 200 شخص إلى المغرب في إطار هذه العملية. فيما جرى نقل آخرين إلى مراكز الاستقبال، خصوصا القاصرين.
وفي ما يخص القاصرين، كشفت المعطيات التي نقلتها “إل ديباتي” عن وجود 2493 قاصرا ضمن منظومة الحماية التابعة لمدينة سبتة. بزيادة 172 قاصرا مقارنة بالأسبوع السابق.
وتم نقل 213 قاصرا إلى شبه الجزيرة الإسبانية، بينهم 69 في إطار لم الشمل العائلي. بينما أعيد توزيع 144 آخرين على أقاليم مختلفة.
وبخصوص البالغين، أفادت الصحيفة بأن عمليات الفرز الإداري بلغت 3220 حالة. فيما جرى تعزيز مصالح الأجانب والحدود بـ96 عنصرا. ما سمح برفع وتيرة معالجة الملفات إلى أكثر من 100 حالة يوميا.
وتشير المعطيات نفسها إلى أن ما بين 25 و30 في المائة من الأشخاص الذين يخضعون لهذه الإجراءات يقررون عدم طلب الحماية الدولية.
وفي موازاة ذلك، تعمل السلطات الإسبانية على توسيع أماكن إيواء المهاجرين في سبتة. إذ تحدث التقرير الحكومي عن تهيئة 1200 مكان جديد. بينها 900 من خلال توسيع فضاءات موجودة في مناطق مختلفة من المدينة.


