علمت “سفيركم” من مصادر مطلعة أن مجلسي البرلمان يستعدان لعقد مجموعة من المحطات التشريعية والمؤسساتية البارزة خلال الأيام المقبلة. في مقدمتها الجلسة المخصصة لمناقشة التصريح الحكومي، إلى جانب تقديم مشروع قانون المالية لسنة 2027.
وأفادت المصادر ذاتها بأن جلسة مناقشة التصريح الحكومي ستنعقد يوم الخميس المقبل، ابتداء من الساعة العاشرة صباحا. وذلك بعد عرض رئيسة الحكومة فاطمة الزهراء المنصوري للبرنامج الحكومي أمام مجلسي البرلمان، في جلسة عمومية انعقدت يوم الاثنين 19 أكتوبر الجاري، طبقا لأحكام الفصل 88 من الدستور.
ومن المرتقب، وفق المصادر نفسها، أن يتم يوم الجمعة المقبل على الساعة الثالثة بعد الزوال تقديم مشروع قانون المالية لسنة 2027. في محطة تكتسي أهمية خاصة باعتبارها أول مشروع قانون مالي تقدمه الحكومة الجديدة بعد تعيينها وتشكيل أغلبيتها.
مالية 2027.. أول اختبار لوعود الحكومة الجديدة
وتأتي هذه الاستحقاقات في سياق سياسي ومؤسساتي جديد، أعقب الانتخابات التشريعية التي جرت في 23 شتنبر الماضي، وتعيين فاطمة الزهراء المنصوري رئيسة للحكومة يوم 29 شتنبر. قبل أن يتم الإعلان عن الأغلبية الحكومية الجديدة التي تضم أحزاب الأصالة والمعاصرة والاستقلال والاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية والتقدم والاشتراكية.
وبعد أسابيع من المشاورات السياسية، ترأس الملك محمد السادس يوم 16 أكتوبر 2026 مراسم تعيين أعضاء الحكومة الجديدة. لتدخل بذلك البلاد مرحلة جديدة عنوانها الانتقال من تشكيل الأغلبية والحكومة إلى تنزيل البرنامج الحكومي وتحويل التوجهات المعلنة إلى سياسات عمومية وإجراءات عملية.
ويأتي مشروع قانون المالية لسنة 2027 في هذا السياق باعتباره أول اختبار مالي للحكومة الجديدة، خصوصا أن التوجهات العامة للمشروع سبق أن تمت المصادقة عليها خلال المجلس الوزاري المنعقد يوم 17 أكتوبر. حيث قدم وزير الاقتصاد والمالية والنجاعة العمومية فوزي لقجع عرضا حول الخطوط العريضة لمشروع قانون المالية أمام الملك.
وكانت المنصوري قد عرضت، خلال تقديم البرنامج الحكومي، مجموعة من الأهداف الاقتصادية والاجتماعية للسنوات المقبلة. من بينها تحقيق معدل نمو سنوي في حدود 5% خلال الفترة 2027-2031. والحفاظ على عجز الميزانية دون 3%، إلى جانب إجراءات مرتبطة بالاستثمار والدعم الاجتماعي والقدرة الشرائية والتشغيل.
وبذلك، ينتظر أن تشكل جلسة مناقشة التصريح الحكومي ثم تقديم مشروع قانون المالية، محطتين متتاليتين لانتقال الحكومة الجديدة من مرحلة التشكيل وتحديد الأولويات. إلى مرحلة الاختبار البرلماني والتنزيل العملي لتعهداتها. في وقت ستكون فيه مضامين المشروع المالي محط متابعة. بالنظر إلى ارتباطها المباشر بالوعود الاجتماعية والاقتصادية التي تضمنها البرنامج الحكومي.


