جددت أمينة بوعياش، رئيسة المجلس الوطني لحقوق الإنسان، دعوتها إلى الانتقال من عدم تنفيذ عقوبة الإعدام إلى التنصيص الدستوري. ومن التصويت الكوني لوقف تنفيذ عقوبة الإعدام إلى الإعلان عن استضافة المؤتمر العالمي لمناهضة عقوبة الإعدام .
ودعت بوعياش، على هامش لقاء تخليد اليوم العالمي لمناهضة عقوبة الإعدام، صباح اليوم الثلاثاء 20 أكتوبر 2026، لإدراج إلغاء عقوبة الإعدام ضمن الأولويات التشريعية. لتأكيد التصويت في دجنبر المقبل على الوقف العالمي للتنفيذ عقوبة الإعداد. كما دعت إلى تشريع مقتضيات شجاعة تلغي العقوبة وبدون استثناء وصراحة من المنظومة الجنائية الوطنية.
بوعياش قالت إنها تحث عبر النداء الذي تتقاسمه عدد من الهيئات المدنية الحقوقية، والمؤسسات الدستورية، على القطع النهائي مع التردد التشريعي، وتكريس الفصل 20 من الدستور، والإسراع بالمصادقة على البروتوكول الاختياري الثاني الملحق بالعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، وتأكيد التزام المغرب الدائم بضمانات الحق في الحياة بما لا يدع مجالاً للشك.
وشددت المتحدثة على أن العدالة التي نريدها اليوم هي العدالة التي تحمي الحياة، وتصون الكرامة، وتمنع تكرار المآسي، وتفتح آفاقا للإصلاح والتأهيل والوقاية وألا تختبر المجتمع في إنسانيته.
وذكرت رئيسة المجلس الوطني لحقوق الإنسان، بأن النقاش حول عقوبة الإعدام هو في عمقه اختبار لإنسانية المجتمع ذاته. اختبار يقف، وفق تعبيرها، أمام جوهر القيم التي نتشاركها، ويسائل نظرتنا إلى الكرامة الإنسانية، وإلى الحدود التي يمكن أن تبلغها سلطة العقاب حين يتعلق الأمر بحق لا يمكن استعادته بعد فقدانه.
ولفتت بوعياش إلى أن أنسنة النقاش، من هذا المنطلق، لا تعني نسيان الجريمة أو التخفيف من وطأتها أو المساواة بين الضحية والجاني، بل تعني رفض جعل سلب الحياة آلية من آليات العدالة. كما تعني، وفق تقدير المتحدثة، “حماية المجتمع دون التخلي عن الإنسان”.


