استغربت الجبهة الوطنية لإنقاذ المصفاة المغربية للبترول غياب ملف شركة “سامير” وإعادة تنظيم أسعار المحروقات عن البرنامج الحكومي، رغم أن هذه القضايا شكلت موضوعا للوعود الانتخابية لعدد من الأحزاب السياسية المنتمية إلى الأغلبية.
واعتبرت الجبهة، ضمن بلاغ، أن إحياء الشركة واستغلال قدراتها التكريرية واللوجستية أصبح ضرورة سيادية واقتصادية، في ظل استمرار ارتفاع أسعار المحروقات وانعكاساتها على القدرة الشرائية للمغاربة والتنافسية الاقتصادية للمقاولات.
وحذر البلاغ من تداعيات الأوضاع الدولية المتسمة بالاضطرابات الطاقية وارتفاع الأسعار، نتيجة الحروب وتخريب المنشآت الطاقية وتعطيل الممرات المائية المستخدمة في تجارة النفط والغاز.
وسجلت الجبهة أن هذه التطورات تفرض على السلطات المغربية اعتماد مقاربة متكاملة لضمان الحاجيات الوطنية من الطاقات البترولية، ووضع مخطط لتعزيز السيادة الطاقية على المديين المتوسط والطويل.
وفي هذا السياق، انتقدت “جبهة نقابيي سامير” ما اعتبرته غياب الإرادة السياسية لضمان الحاجيات الوطنية من الطاقات البترولية، مشيرة إلى أن الاعتماد على الطاقات المتجددة لا ينبغي أن يشكل مبررا لتجاهل إشكالية تأمين الإمدادات النفطية، في ظل ما وصفته بمحدودية مساهمتها في الإنتاج الوطني.
وبخصوص أسعار المحروقات، دعت الجبهة إلى إلغاء تحرير أسعارها والعودة إلى تنظيمها بما يحد من تغذية التضخم وغلاء المعيشة. كما لفتت إلى هوامش تكرير البترول التي قالت إنها تتجاوز ستة دراهم في اللتر الواحد من الغازوال، معتبرة أن استغلال قدرات مصفاة سامير يمكن أن يساهم في مواجهة مخاطر انقطاع الإمدادات والتخفيف من كلفة المحروقات.
وأكدت الجبهة الوطنية لإنقاذ المصفاة المغربية للبترول استعدادها لمواصلة الترافع وتقديم المبادرات والمقترحات، بتنسيق مع مختلف القوى الحية في المغرب، من أجل تعزيز السيادة الطاقية وتطوير الصناعات الوطنية المرتبطة بالبترول والغاز.
وشددت “جبهة سامير” على أهمية استثمار هذه الصناعات في خلق القيمة المضافة ومناصب الشغل، وضمان حقوق العمال، ودعم التنمية المحلية والجهوية، إلى جانب المساهمة في الحد من ارتفاع أسعار المحروقات.


