خلفت إدانة المحكمة الابتدائية الزجرية بعين السبع بالبيضاء، للبروفيسور رشيد شرقاب، بسنة واحدة حبسا نافا بسبب ما كشفه من اختلالات وتجاوزات في تدبير مستشفى ابن رشد، حالة من الغضب لدى عدد من الفاعلين الحقوقيين والنشطاء على وسائل التواصل الاجتماعي.
وعبّر محمد الغلوسي، رئيس الجمعية المغربية لحماية المال العام، عن امتعاضه من عدم تطبيق المادة 392 من قانون المسطرة الجنائية في مجال الجنح والمادة 431 منها، فيما يتعلق بالجنايات ضد لصوص المال العام الذين يرتكبون جرائم خطيرة ومشينة تهدد السلم الاجتماعي وتمس بالمصلحة العامة، وتطبيقها عندما تعلق الأمر بطبيب قام بفضح الفساد.
ووصف رئيس الجمعية المغربية لحماية المال العام إدانة شرقاب بالأمر المقلق للغاية، مورِدا أنه ينبئ بأشياء لا تبشر بخير.
ويرى الغلوسي أنه كان بالإمكان متابعة المعني بالأمر في حالة سراح، إلا أن لا صفته ولا مهنته ولا عنوان منزله ولا كل الضمانات المتوفرة في حالته حمته من المتابعة في حالة اعتقال، وإن كان الأمر يتعلق بحكم ابتدائي.
إعادة فتح ملف المسطرة الجنائية
وساهمت واقعة اعتقال البروفيسور، الذي كان يطالب بفتح بحث معمق بخصوص شبهات فساد واختلالات بمستشفى ابن رشد، في إعادة فتح ملف مستجدات المسطرة الجنائية والمادة الثالثة منها بشكل خاص.
وذكر الغلوسي، في حديثه لـ”سفيركم”، بمقتضى المادة 3 من قانون المسطرة الجنائية، التي كانت قد شكلت محل جدل بالموازاة مع عرض النص على البرلمان، والتي تنص على أنه لا يحق للنيابة العامة تحريك الأبحاث والمتابعات القضائية ضد لصوص المال العام إلا إذا توصلت بتقارير رسمية من جهات رسمية مثل وزارة الداخلية، ووزارة المالية، والمجلس الأعلى للحسابات، مشفوعة بطلب تحريك الأبحاث القضائية.
ويرى الغلوسي أن اشتراط طلب تحريك الأبحاث القضائية فيه رسالة ضمنية للنيابة العامة، كي لا تتحرك ضد التجاوزات التي يرتكبها “نخبة اللصوص”.وفق تعبير الفاعل الحقوقي.
وتابع أنه يُفترض، وفقا للدستور وقانون المسطرة الجنائية، أن النيابة العامة هي من تحرك الأبحاث والمتابعات ضد المخالفين للقانون الجنائي، بما في ذلك مسؤولي وزارة الداخلية والمالية وغيرهما. غير أن الحال عندنا هو أن على النيابة العامة أن تنتظر طلب وزارة الداخلية المشفوع بتقرير منجز من طرفها لتحريك الأبحاث والمتابعات القضائية.


