عزز حزب “أومكونتو وي سيزوي” (MK)، بقيادة الرئيس الجنوب إفريقي السابق جاكوب زوما، حظوظه في المنافسة على النفوذ السياسي بجنوب إفريقيا. بعدما أظهر استطلاع للرأي تصدره نوايا التصويت في منطقة إيثيكويني. التي تضم مدينة ديربان، بنسبة 48 ٪. في تطور يعزز موقع الحزب في مواجهة المؤتمر الوطني الإفريقي. الذي ظل لعقود القوة السياسية المهيمنة في البلاد والداعم لجبهة البوليساريو.
وبحسب نتائج استطلاع أجرته مؤسسة MarkData ونشرتها وسائل إعلام جنوب إفريقية، حل التحالف الديمقراطي في المرتبة الثانية بنسبة 25.2 ٪. متبوعا بالمؤتمر الوطني الإفريقي بنسبة 14.5 ٪، ما يمنح حزب زوما تقدما واضحا في هذه المنطقة ذات الأهمية الانتخابية، ويفتح أمامه آفاقا لتعزيز حضوره في المشهد السياسي الوطني.
وتكتسي هذه النتائج أهمية إضافية بالنسبة للمغرب، بالنظر إلى الموقف الذي يتبناه حزب زوما من قضية الصحراء، إذ أعلن دعمه لمبادرة الحكم الذاتي المغربية. في مقابل استمرار المؤتمر الوطني الإفريقي في مساندة جبهة البوليساريو.
ويضع هذا المعطى التقدم الانتخابي للحزب في سياق سياسي يتجاوز حدود التنافس المحلي.بالنظر إلى ما قد يتيحه اتساع قاعدته الانتخابية من إمكانات لتعزيز حضور الأصوات المؤيدة للمغرب داخل المشهد الحزبي الجنوب إفريقي.
حزب زوما يوسع حضوره في مواجهة المؤتمر الوطني الإفريقي
ويأتي تقدم حزب MK في وقت تواجه فيه الهيمنة التاريخية للمؤتمر الوطني الإفريقي تحديات انتخابية متزايدة. مع صعود قوى سياسية منافسة تسعى إلى استقطاب الناخبين وتوسيع نفوذها في المدن والمناطق الكبرى.
ومن شأن النتائج التي كشف عنها الاستطلاع أن تعزز موقع حزب زوما في المفاوضات والتحالفات السياسية المحلية. كما قد تمنحه زخما إضافيا في مساعيه إلى توسيع قاعدته الانتخابية خارج المناطق التي يتمتع فيها بحضور قوي. بما قد ينعكس على موازين القوى في الاستحقاقات المقبلة.
وكان زوما قد أسس حزب MK بعد خروجه من المؤتمر الوطني الإفريقي. ليصبح أحد أبرز منافسي الحزب الذي ارتبط اسمه تاريخيا بنضال التحرر من نظام الفصل العنصري وقيادة البلاد منذ نهاية حكم الأقلية البيضاء.
موقف من الصحراء يميز حزب زوما عن خصومه
وفي يوليوز 2025، أعلن حزب زوما دعمه لمبادرة الحكم الذاتي التي يقترحها المغرب لتسوية النزاع حول الصحراء. وذلك عقب لقاء جمع زوما بوزير الشؤون الخارجية المغربي ناصر بوريطة في الرباط. ويختلف هذا الموقف عن موقف المؤتمر الوطني الإفريقي، الذي يواصل دعم جبهة البوليساريو.
ويمنح هذا التباين حزب زوما موقعا مختلفا داخل المشهد السياسي الجنوب إفريقي بشأن القضية. في وقت يعمل فيه المغرب على توسيع دائرة الدعم لمبادرته داخل القارة الإفريقية.
وبينما تظل نتائج الاستطلاع محصورة في منطقة إيثيكويني، فإن تقدم الحزب بنسبة 48 % يعزز حظوظه في ترسيخ موقعه الانتخابي. وقد يشكل مؤشرا مهما على قدرته على منافسة المؤتمر الوطني الإفريقي في مناطق أخرى. بما يفتح المجال أمام تحولات محتملة في الخريطة السياسية للبلاد، وما قد يصاحبها من تباين أكبر في مواقف القوى الحزبية من قضية الصحراء المغربية.


