علمت “سفيركم” أنه جرى تعيين الدبلوماسية سهام المرابط مديرة جديدة للمركز الثقافي المغربي «دار المغرب» بمونتريال، بعد أكثر من عام من غياب الإدارة وتوقف أنشطة المركز، في خطوة تفتح آفاق استئناف عمل هذا المرفق الثقافي الموجّه إلى الجالية المغربية والجمهور الكندي.
وبحسب وبحسب مصادرنا، تنتظر السيدة المرابط استكمال إجراءات الحصول على التأشيرة والاعتماد لدى السلطات الكندية، تمهيداً لمباشرة مهامها. ولم تتضمن المعطيات المتاحة موعداً محدداً لتوليها المسؤولية أو لاستئناف أنشطة المركز.
وتنتمي المرابط إلى السلك الدبلوماسي برتبة وزيرة مفوضة، وسبق لها أن شغلت منصب رئيسة قسم بمديرية الاتحاد الإفريقي في وزارة الشؤون الخارجية، كما تولّت مهام نائبة سفير المغرب لدى كينيا ونائبة الممثل الدائم لدى برنامج الأمم المتحدة للبيئة وموئل الأمم المتحدة. وشاركت أيضاً ضمن فريق الرئاسة المغربية للدورة السادسة لجمعية الأمم المتحدة للبيئة.
ويأتي الإعلان عن تعيينها في سياق مطالب متواصلة، من طرف فعاليات الجالية المغربية، بإعادة فتح «دار المغرب»، بعدما ظل، وفق ما سبق أن أورده موقع “سفيركم”، بلا إدارة ولا أنشطة منذ مغادرة مديرته السابقة هدى الزموري في صيف 2025.
وكان رشيد نجاحي، أحد أفراد الجالية المغربية بكندا ومدير مؤسسة “أطلس ميديا”، قد وجّه رسالة مفتوحة طالب فيها بالتدخل لإعادة تشغيل المركز والكشف عن نفقاته خلال فترة التوقف. وأشارت الرسالة إلى استمرار المصاريف المرتبطة بالأجور والصيانة والحراسة والكهرباء والتدفئة والضرائب والتأمين، من دون نشر قيمتها الإجمالية.
وسبق هذا التحرك توجيه مراسلة، وقّعتها وجوه من الجالية المغربية، إلى وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، في 11 فبراير 2026، عبر سفيرة المغرب وقنصلته العامة. وبحسب نجاحي، لم يتلقّ أصحاب المراسلة جواباً أو إشعاراً بالتوصل حتى تاريخ الرسالة المفتوحة التي تناولها الموقع. كما وجّه النائب البرلماني حسن لشكر، في فبراير من السنة نفسها، سؤالاً كتابياً إلى الوزير بشأن أسباب إغلاق المركز.
وشملت المطالب تعيين إدارة جديدة، وتحديد موعد لإعادة الافتتاح، والرد كتابة على المراسلة السابقة، ونشر تكلفة المؤسسة منذ صيف 2025. ودعت الرسالة كذلك إلى تعيين مسؤول بالنيابة فور شغور منصب الإدارة في المراكز الثقافية المغربية بالخارج. لضمان استمرارية خدماتها.
ويحمل “دار المغرب” رمزية خاصة لارتباط إنشائه بالإرادة الملكية لتعزيز الحضور الثقافي المغربي بالخارج. وقد دشّنته الأميرة للا حسناء في يونيو 2012، بكلفة ناهزت 100 مليون درهم. ويضم فضاءات للعروض والمعارض، ومكتبة ووسائط متعددة، وقاعات لتدريس اللغات وتنظيم أنشطة الأطفال.


