كشف فوزي لقجع، وزير الاقتصاد والمالية والنجاعة العمومية أن الحكومة تستعد لإطلاق عملية لتعميم الأداء الإلكتروني لدى التجار، بتنسيق مع بنك المغرب، قبل شهر يناير المقبل، في إطار توجه يروم تجاوز العمولات البنكية المرتبطة بسحب مبالغ الدعم الاجتماعي المباشر.
وأوضح لقجع، خلال رده على مداخلات الفرق والمجموعات البرلمانية، مساء اليوم الجمعة 30 أكتوبر 2026، في إطار المناقشة العامة لمشروع قانون المالية أن هذه العملية ستنطلق في مرحلة أولى عبر استهداف شريحة من التجار، ضمن استراتيجية ترمي إلى تعميم الأداء الإلكتروني بشكل تدريجي وشامل، مشيرا إلى أن بنك المغرب يتوفر على تصور بهذا الخصوص.
وأكد المسؤول الحكومي أن الانتقال إلى الأداء الإلكتروني سيمكن من تجاوز الإشكال المرتبط بالعمولات التي تقتطعها الأبناك عند سحب المستفيدين لمبالغ الدعم، معتبرا أن استمرار هذه العمولات يحد من استفادة الأسر من المبالغ المخصصة لها.
وفي هذا السياق، أقر لقجع بأن سقف العمولة المحدد حاليا في 10 دراهم قد يرتفع في بعض الحالات إلى 30 درهما، وهو ما اعتبره إشكالا يستدعي المعالجة، موضحا أن بعض المستفيدين يضطرون إلى سحب المبلغ كاملا دفعة واحدة لتفادي تكرار اقتطاع هذه العمولات.
وأضاف أن التوجه الحكومي يقوم على تمكين المستفيدين من التصرف في المبالغ التي يتوصلون بها دون تحمل هذه التكاليف، بما يتيح لهم توجيهها نحو حاجياتهم المختلفة، ومن بينها أداء واجبات التأمين الإجباري الأساسي عن المرض.
وشدد لقجع على أن معالجة هذا الإشكال تندرج ضمن مراجعة أوسع لمنظومة الدعم الاجتماعي، مبرزا أن الحكومة ستواصل العمل بالمؤشر الحالي لتحديد المستفيدين، مع إدخال تعديلات فورية على بعض المتغيرات التي تؤثر بشكل كبير على وضعيتهم، على أن تعرض تصورات الإصلاح على البرلمان لمناقشتها.


