سلطت مجلة “جون أفريك” الضوء على تصاعد الخلافات داخل جبهة البوليساريو، في وقت دخل فيه ملف الصحراء مرحلة جديدة بعد التطورات التي شهدها مجلس الأمن الدولي أمس الجمعة. معتبرة أن التنافس على قيادة الجبهة بات يتقاطع مع التحولات الدبلوماسية التي يشهدها النزاع.
وأفادت المجلة بأن مشروع القرار الأمريكي بشأن الصحراء ساهم في تأجيج الخلافات داخل البوليساريو. بالتزامن مع بروز مؤشرات على صراع حول خلافة إبراهيم غالي. وفي هذا السياق، برز اسم البشير مصطفى السيد، الذي وجه انتقادات للقيادة الحالية وأعلن طموحه لخلافة غالي. في خطوة أعادت النقاش حول مستقبل قيادة الجبهة إلى الواجهة.
خلافات داخلية تتزامن مع اختبار مجلس الأمن
وأشارت “جون أفريك” إلى أن هذه الخلافات لم تعد محصورة داخل دوائر القيادة، بعدما بدأت تظهر إلى العلن من خلال انتقادات لأداء القيادة الحالية. وتساؤلات حول تدبير شؤون مخيمات تندوف وشبكات الولاء والامتيازات داخل هياكل الجبهة.
كما نقلت المجلة عن محللين أن ظهور معارضة من داخل الجهاز القيادي للبوليساريو، وبروز شخصيات تاريخية في الجبهة في مواجهة القيادة الحالية. يعكسان اتساع النقاش حول مستقبل التنظيم، خصوصا مع اقتراب المؤتمر السابع عشر.
وتزامنت هذه التطورات الداخلية مع جلسة مجلس الأمن أمس، التي انتهت باستخدام روسيا حق النقض ضد مشروع القرار الأمريكي بشأن الصحراء. فيما لم ينجح المشروع الروسي البديل في الحصول على العدد الكافي من الأصوات. وأدى ذلك إلى عدم اعتماد أي من المشروعين، في تطور يضيف عنصرا جديدا إلى المشهد الذي تواجه فيه قيادة البوليساريو خلافات داخلية متزايدة.
وبحسب قراءة “جون أفريك”، فإن التطورات داخل الجبهة وفي مجلس الأمن تتقاطع في توقيت حساس بالنسبة لإبراهيم غالي. إذ يأتي النقاش حول مستقبل قيادته. بالتزامن مع تحولات في المسار الدبلوماسي للملف، ما يجعل المؤتمر المقبل محطة مهمة بالنسبة إلى التوازنات داخل البوليساريو.
وتبرز، في هذا السياق، معركة خلافة غالي باعتبارها أحد أبرز مظاهر الخلاف الداخلي. في وقت تطرح فيه التطورات الأخيرة في مجلس الأمن أسئلة جديدة أمام قيادة الجبهة. بشأن كيفية التعامل مع المرحلة المقبلة.والحفاظ على تماسكها الداخلي في ظل تعدد المواقف والانتقادات.


