دعا حزب العدالة والتنمية، حكومة فاطمة الزهراء المنصوري إلى تجنب جر النقاش العمومي نحو قضايا هامشية، والتركيز عوض ذلك على معالجة الإشكالات الحقيقية التي يعاني منها المجتمع المغربي والاقتصاد الوطني، والوفاء بالتزاماتها الانتخابية والحكومية.
واعتبرت الأمانة العامة للحزب، في بلاغ أعقب اجتماعها العادي المنعقد يوم السبت 31 أكتوبر 2026، وتوصلت به “سفيركم”، أن الحكومة مطالبة بالانكباب على القيام بواجباتها الدستورية، والتحلي بالمسؤولية السياسية والجدية المطلوبة في تدبير الملفات التي تهم المواطنين.
وفي سياق متصل، جدد الحزب اعتزازه بما وصفه بالإصلاحات الهيكلية التي أشرف عليها خلال فترة قيادته للحكومة، مشيرا إلى أن آثارها الإيجابية لا تزال ممتدة إلى اليوم، فضلا عن أسبقيته، وفقي تقديره، في إثارة عدد من القضايا في النقاش العمومي، من قبيل محاربة الفساد والريع وتضارب المصالح، والاهتمام بالفئات الهشة، ومن ضمنها الأرامل والمستضعفون.
وأكد الحزب أنه سيواصل هذا المسار من موقع المعارضة الوطنية المسؤولة، من خلال مراقبة العمل الحكومي والاضطلاع بدوره كقوة اقتراحية في مختلف السياسات العمومية.
استحقاقات 2027
ودعا حزب العدالة والتنمية، ارتباطا بمحطة الانتخابات الجماعية إلى جعل هذه المحطة فرصة لمواصلة استعادة ثقة المغاربة في السياسة والمؤسسات المنتخبة، ومعالجة التأخر والاختلالات التي لا تزال تعيق تنزيل ورش اللامركزية واللاتمركز الإداري، وتنعكس سلبا على برامج التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
وجاء موقف الحزب عقب اللقاء الذي عقده وزير الداخلية، يوم الأربعاء 28 أكتوبر الجاري، مع قادة الأحزاب السياسية، في إطار المشاورات الرامية إلى التحضير للقوانين الانتخابية المنظمة للاستحقاقات المقبلة.
وشددت الأمانة العامة على ضرورة معالجة الاختلالات التي أفرزها تطبيق بعض مقتضيات القوانين الانتخابية، ولا سيما ما يتعلق بالقاسم الانتخابي والعتبة الانتخابية واللوائح الانتخابية، بهدف الحد من ما وصفه ب”حالة التشرذم” التي تعرفها مجالس الجماعات الترابية ومكاتبها.
وفي هذا الإطار، أعلن الحزب عزمه الانخراط بشكل إيجابي في مسلسل المشاورات، مؤكدا أنه سيوافي وزارة الداخلية بمقترحاته قبل 15 نونبر المقبل، وفق ما تم الاتفاق عليه خلال اللقاء.
كما أشار إلى استعداده للمساهمة في مرحلة لاحقة من المشاورات المتعلقة بمراجعة القوانين التنظيمية للجماعات الترابية، بهدف تجاوز العراقيل التي تعيق عمل المؤسسات المنتخبة، وعلى رأسها الجهات، بما يتيح إفراز مؤسسات قوية وذات اختصاصات واضحة، وقادرة على مواجهة تحديات العدالة الاجتماعية والمجالية.
قضية الصحراء المغربية
وجددت الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية دعمها لمضامين بلاغ الديوان الملكي الصادر في 30 أكتوبر 2026، بشأن التطورات الأخيرة لملف الصحراء، مؤكدة انخراط الحزب خلف الملك محمد السادس في الدفاع عن السيادة والوحدة الترابية للمملكة.
كما وجه الحزب دعوة إلى المغاربة المتواجدين بمخيمات تندوف لاغتنام السياق الجديد من أجل لم الشمل وطي النزاع الإقليمي، مستحضرا قرار مجلس الأمن رقم 2797، وما اعتبره تكريسا للمبادرة المغربية للحكم الذاتي كأساس للمفاوضات.








