علمت “سفيركم” أن الكاتب الأول، إدريس لشكر، أخذ على عاتقه مهمة تكوين دواوين وزراء الاتحاد الاشتراكي بحكومة فاطمة الزهراء المنصوري، باستثناء وزير الصحة، الذي سيشكل ديوانه بعيدًا عن سلطة الكاتب الأول للاتحاد الاشتراكي.
وقالت مصادر متطابقة إن إدريس لشكر تحرك بسرعة بمجرد ما استشعر “بداية تغريد وزراء الحزب بعيدًا عن مظلته”.
وكانت الزميلة “الأخبار” قد أوردت قبل يومين أن إدريس لشكر أخبر أعضاء المكتب السياسي للاتحاد أنه سيتكلف شخصيًا بإعداد لوائح دواوين وزراء الاتحاد.
وقالت مصادرنا إن تكفّل وزير الصحة، يونس بجيجو، بتشكيل واختيار أعضاء ديوانه بعيدًا عن تدخل إدريس لشكر، يؤكد استقلاليته عن الشأن الحزبي الاتحادي، وعدم خضوعه لسلطة الكاتب الأول.
وكان الحسن لشكر، رئيس الفريق الاتحادي، قد حاول، في تدخل له بمجلس النواب ردًا على ريم شباط، الدفاع عن “اتحادية” وزير الصحة، وقال إنه عضو في الاتحاد الاشتراكي منذ عشرين سنة. لكن مصادرنا تقول إن استقلال يونس بجيجو بتدبير أمور ديوانه الوزاري بعيدًا عن تدخل الكاتب الأول يؤكد أنه لا تربطه أية علاقة بالحزب، وأن إدريس لشكر لا يستطيع فرض أي قرار أو ممارسة أي نفوذ على وزير الصحة المحسوب على حزبه.
وفي تفسيرها لتدخل إدريس لشكر في تشكيل دواوين وزراء الحزب، علّقت مصادرنا بأن الكاتب الأول للاتحاد لا يريد وقوع مفاجآت في تشكيل الدواوين، فيجد نفسه أمام أسماء لا تلائمه أو لا يرضى عنها.
وتساءلت مصادرنا عن مدى استقلالية وزراء الحزب، مضيفة: “لا ندري من هو رئيس الحكومة، هل هي فاطمة الزهراء المنصوري أم إدريس لشكر”. مضيفة أن ادريس لشكر “يبدو وكأنه رئيس حكومة مصغرة”.
ولا تستبعد مصادرنا أن يكون تدخل إدريس لشكر في عمل وزراء الحزب أكبر من صناعة وتشكيل دواوينهم، مضيفة أن الأسماء التي اقتُرحت للاستوزار تم اختيارها بعناية حتى يتم “التحكم فيها عن بُعد”، على حد تعبير مصادرنا.


