أدى ارتفاع مؤشر الفساد السياسي من 0,664 إلى 0,671 إلى تراجع المغرب بثلاث مراتب على المستوى العالمي ومرتبة واحدة على المستويين الأقليمي والإفريقي.
وأشارت الهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها، في تقريرها السنوي برسم سنة 2025. الذي اطلعت عليه “سفيركم” إلى أنه ورغم محدودية هذا التغير فإنه أنهى مرحلة من الاستقرار النسبى التي استمرت بين 2020 و 2024.
وأورد أن هذا الارتفاع لم يكن نتيجة تراجع عام يشمل مختلف المؤسسات. بل ارتبط أساسا بمكون الفساد المتعلق بالسلطة التنفيذية الذي سجل ارتفاعا حيث انتقل من 0.603 إلى 0.616، فيما ظلت المؤشرات المرتبطة بالقطاع العام والسلطتين التشريعية والقضائية مستقرة دون تغيرات جوهرية.
التقرير سجل أيضا استمرار هشاشة البعد المرتبط بالقطاع العام، الذي ظل يعرف، وفق ما ورد فيه، حالة شبه استقرار منذ سنة 2016 دون تحسن ملموس، ليبقى أضعف مكون ضمن المؤشر بالنسبة للمغرب باحتلاله المرتبة 131 من أصل 179 دولة.
فيما تحدث في المقابل، عن تحقيق الإصلاحات الدستورية والتشريعية التي همت السلطة القضائية أكبر مستويات التحسن بما مجموعه 0.419 نقطة، بما يجعلها المجال الذي شهد التحول الأكثر وضوحا خلال ربع القرن الأخير.
وتنسجم هذه النتيجة، بحسب التقرير مع المبادرات الإصلاحية التي عرفتها منظومة العدالة خلال السنوات الماضية، إذ استحضر العمل الذي قامت به الهيئة العليا للإصلاح العميق والشامل لمنظومة العدالة بتوجيهات ملكية، والذي انعكس على تموقع المغرب في المرتبة 98 عالميا ضمن هذا المكون الفرعي.
تحسن مؤشر الفساد بالسلطة التشريعية والقضائية
كما سجلت السلطة التشريعية بدورها تحسنا ملحوظا بلغ 0,315 نقطة، مع استقرار نسبي في نتائجها منذ سنة 2021، بما يشير إلى أن الإصلاحات المرتبطة بتقوية الإطار المؤسساتي والرقابي داخل المجال التشريعي بدأت تفرز أثرا أكثر استقرارا.
وأشار التقرير، إلى أن قراءة تطور المؤشر خلال الفترة الممتدة بين 2000 و2025 تتيح تجاوز التقلبات السنوية الظرفية والوقوف على الاتجاهات البنيوية التي طبعت مسار النزاهة داخل المؤسسات العمومية بالمغرب.








