أقرت الجكومة زيادة جديدة في أسعار المحروقات ابتداء من يوم الاثنين، حيث يرتقب أن يرتفع سعر الغازوال بـ1.98 درهم للتر، فيما سيعرف البنزين زيادة تقدر بـ1.44 درهم للتر، في خطوة من المرتقب أن تنعكس بشكل مباشر على عدد من القطاعات الحيوية، وفي مقدمتها قطاع النقل الطرقي للمسافرين، الذي يعتمد بشكل أساسي على الغازوال في تشغيل حافلاته وتأمين رحلاته اليومية.
وتثير هذه الزيادات مخاوف مهنيي النقل من تداعياتها على توازن القطاع، خاصة في ظل ارتفاع تكاليف التشغيل وتراجع الإقبال، على خدمات النقل في بعض الخطوط، الأمر الذي قد يضع عددا من المقاولات المهنية أمام صعوبات مالية متزايدة خلال المرحلة المقبلة.
وفي هذا السياق قال عابدين زيدان، الكاتب الوطني للنقابة الوطنية لمهنيي نقل المسافرين، المنضوية تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل، إن الزيادات الجديدة في أسعار المحروقات ستكون لها آثار سلبية كبيرة على قطاع النقل برمته، وخاصة النقل الطرقي للمسافرين الذي يعتمد بشكل مباشر على الغازوال في نشاطه اليومي.
وأوضح عابدين زيدان في تصريح لموقع “سفيركم”، أن هذه الزيادات ستؤثر بشكل كبير، على الفاتورة الطاقية اليومية التي يؤديها المهنيون، في وقت يشهد فيه القطاع تراجعا في أعداد المسافرين وانخفاضا في المردودية، ما يزيد من الضغط على أرباب الحافلات والعاملين في المجال.
وأضاف المتحدث أن حافلات الخطوط المتوسطة والطويلة، ستكون الأكثر تضررا، إذ قد تجد صعوبة في تسديد كلفة الغازوال بشكل يومي، حتى في حال امتلاء جميع مقاعد الحافلات ذهابا وإيابا، وهذا الأمر ينطبق حتى على الخطوط الصغيرة، والتي بدورها ستعاني كثيرا من ثقل الفاتورة الطاقية، مطالبا بمواكبة المهنيين بعد إقرار هذه الزيادات وتقديم دعم يساعدهم على تجاوز هذه المرحلة وضمان استقرار أسعار التذاكر في مستوياتها المعتادة.
ويرى مهنيون أن استمرار الزيادات في أسعار المحروقات لن يقتصر تأثيره على قطاع النقل فقط، بل سيمتد إلى مختلف الخدمات والقطاعات المرتبطة به، باعتباره حلقة أساسية في حركة الاقتصاد ونقل الأشخاص والسلع، كما يتوقع أن تنعكس هذه الزيادات على كلفة عدد من الخدمات والمنتجات، ما قد يزيد من الضغط على القدرة الشرائية للمواطنين ويؤثر بشكل مباشر على تفاصيل المعيش اليومي.

