كشفت مستخدمات داخل الوكالة الوطنية للسلامة الطرقية (نارسا)، عن ما وصفنه بأوضاع مهنية متوترة داخل إحدى المصالح التابعة للمؤسسة، متسائلات عن جدوى الاحتفاء الرمزي بالمرأة في مناسبة اليوم العالمي للمرأة، في ظل ممارسات يومية اعتبرنها تضغط نفسيا ومهنيا على العاملات.
وأفاد بلاغ صادر عن المعنيات توصل موقع “سفيركم” بنسخة منه، أن” عددا من المستخدمات يعشن، بشكل متكرر، أجواء عمل يطبعها التوتر نتيجة ما قلن إنه أسلوب تدبير يتسم بالتعنت والضغط من طرف أحد المسؤولين بالمصلحة، وهو ما انعكس على المناخ المهني وعلى نفسية العاملات”.
وأشار البلاغ ذاته “إلى أن هذه الوضعية تطرح تساؤلات حول مدى ترجمة التوجيهات الملكية، الداعية إلى صون كرامة المرأة العاملة، داخل المؤسسات العمومية، كما ورد في عدد من الخطب الملكية لـمحمد السادس، والتي شددت على ضرورة ترسيخ قيم المساواة والإنصاف داخل فضاءات العمل”.
كما ذكر البلاغ بالتزامات المغرب الدولية، في مجال حماية حقوق المرأة، خاصة اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة (CEDAW)، إضافة إلى المقتضيات الدستورية التي يكرسها دستور 2011، ولا سيما المادة 19 التي تنص على المساواة بين الجنسين في الحقوق والحريات.
وبحسب ذات البلاغ، ” فإن المستخدمات بالمصلحة المعنية يشتكين من ممارسات يعتبرنها غير مهنية، من بينها التهديد بالعقوبات التأديبية والتفاوت في توزيع المهام، وهو ما تقول المتضررات إنه يخلق حالة من التوتر داخل بيئة العمل ويؤثر على روح العمل الجماعي داخل المؤسسة”.
و عبرت العاملات المعنيات،” عن رغبتهن في إيجاد حل سريع لهذه الوضعية، سواء من خلال تغيير المسؤول عن رئاسة المصلحة أو تمكينهن من الانتقال منها”، مؤكدات “في الوقت ذاته التزامهن بأداء مهامهن المهنية واحترام القوانين والأنظمة المعمول بها داخل المؤسسة”.
ويرى البلاغ أن” مثل هذه الممارسات، لا تمثل فقط إخلالا بالمهنية داخل الإدارة، بل قد تؤثر أيضا على جودة الأداء المؤسسي، مبرزا أن الإدارة الحديثة تقوم على خلق بيئة عمل يسودها الاحترام والتقدير المتبادل”.
وختم البلاغ ، “بالتأكيد على أن تكريم المرأة، لا ينبغي أن يظل مقتصرا على المناسبات الرمزية، بل يجب أن يترجم إلى ممارسات يومية داخل المؤسسات، بما يضمن بيئة عمل عادلة تحمي كرامة المرأة العاملة وتعزز مكانتها داخل المرفق العمومي”.

