توجت المباحثات الدبلوماسية بين المغرب وسويسرا في العاصمة “برن” بموقف سويسري صريح يدعم السيادة المغربية. حيث اعتبرت الكنفدرالية السويسرية أن مبادرة الحكم الذاتي هي الأساس “الأكثر جدية ومصداقية” لحل النزاع الإقليمي حول الصحراء.
الحكم الذاتي.. موقف سويسري حاسم
وفي هذا السياق، أكدت سويسرا، في بيان مشترك عقب لقاء وزير الخارجية ناصر بوريطة ونظيره السويسري إغناسيو كاسيس، أن حكماً ذاتياً حقيقياً تحت السيادة المغربية يمثل أحد أكثر الحلول قابلية للتطبيق. كما يأتي هذا الموقف تماشياً مع قرار مجلس الأمن رقم 2797. مما يعكس اتساع دائرة التوافق الدولي حول المقترح المغربي في القارة الأوروبية.
وشددت الخارجية السويسرية على دعمها للدور المحوري للأمم المتحدة وجهود المبعوث الشخصي للأمين العام. واصفة المغرب بأنه “شريك رئيسي” على الضفة الجنوبية للبحر الأبيض المتوسط وفي القارة الإفريقية. خاصة في مجالات الاستقرار الإقليمي والتنمية.
شراكة اقتصادية ومناخية
وعلى المستوى الثنائي، اتفق البلدان على إطلاق برنامج سويسري للتعاون الاقتصادي في المغرب مطلع سنة 2025. ويهدف هذا البرنامج، الذي تموله كتابة الدولة السويسرية للشؤون الاقتصادية (SECO). إلى تعزيز المبادلات في مجالات التجارة والاستثمار، والمناخ، والطاقات المتجددة.
كما شملت المحادثات تقييماً للتقدم المحرز منذ “إعلان برن 2021″، حيث سجل المسؤولان تطوراً في التعاون القضائي والتكوين والتأمينات الاجتماعية، مع التأكيد على الرغبة في تعزيز الشراكة تزامناً مع اقتراب الذكرى السبعين للعلاقات الدبلوماسية بين البلدين.
الهجرة و”مسلسل الرباط”
و في سياق التعاون الأمني والاجتماعي، تباحث بوريطة مع وزير العدل والشرطة السويسري، بيت يانز، حول آفاق الشراكة في ملف الهجرة. وأشاد الجانب السويسري بنجاعة “المجموعة المختلطة الدائمة للهجرة” التي تأسست في سبتمبر 2023 كإطار للتشاور المعمق.
واتفق الطرفان على تنظيم حدث مشترك خلال سنة 2026، تزامناً مع الرئاسة السويسرية لـ “مسلسل الرباط”، وذلك لتخليد الذكرى العشرين لهذا الإطار التشاوري الذي انطلق من العاصمة المغربية سنة 2006 لمعالجة قضايا الهجرة والتنمية.

