أصدرت المحكمة الفرنسية مذكرة توقيف دولية بحق دبلوماسي جزائري سابق متهم بالمشاركة في اختطاف الناشط الجزائري المعارض واليوتيوبر أمير بوخرص المعروف بـ “أمير DZ”، الذي لجأ إلى فرنسا.
وأوضحت صحيفة “لوموند” الفرنسية، في تقرير لها، أن القضاء الفرنسي أصدر في الـ25 يوليوز الماضي، مذكرة توقيف بحق صلاح الدين سلوم، السكريتير الأول السابق بالسفارة الجزائرية في باريس خلال الفترة الممتدة من 2021 إلى 2024، للاشتباه في تورطه في “تنظيم إرهابي وإجرامي” حاول احتجاز وتعذيب “أمير DZ” الذي اختُطف في أبريل 2024 في ضاحية فال دو مارن قرب باريس.
وأضاف المصدر ذاته أن الاختطاف كان قد وقع في الـ29 أبريل 2024، عندما أوقف مرتزقة، بعضهم كان متنكرا بزي الشرطة، سيارة “أمير DZ” وأجبروه على الصعود إلى سيارة سوداء، ثم نقلوه إلى مكان مجهول حيث تم تخديره واحتجازه لمدة 27 ساعة قبل إطلاق سراحه قرب غابة مجاورة.
وأصدرت النيابة العامة الفرنسية لمكافحة الإرهاب مذكرة التوقيف الدولية بحق صلاح الدين سلوم، الذي غادر فرنسا في 1 ماي 2024، بهدف طلب إلقاء القبض عليه والتعاون الدولي لتسليمه إلى السلطات الفرنسية، ما من شأنه أن يزيد من تعقيد العلاقات المتوترة بين باريس والجزائر.
ولفت المصدر ذاته إلى أن التحقيقات كانت قد بدأت بشكل متردد لكنها تسارعت في فبراير 2025 بعد تدخل الفرقة الجنائية الوطنية الفرنسية، إذ كشفت أن سلوم كان يخفي خلف عمله كدبلوماسي نشاطاته الحقيقية كضابط في الاستخبارات الجزائرية.
وذكرت الصحيفة الفرنسية أن التحقيقات أظهرت أن الاتصالات التي كان يجريها وتحركاته كانت قرب الأماكن التي كان يتردد عليها الناشط الجزائري قبل وخلال فترة الاختطاف.
كما كشفت التحقيقات عن تواصل سلوم مع أشخاص آخرين مرتبطين بالعملية، من بينهم موظف قنصلي جزائري اعتقل في 8 أبريل 2024، ما تسبب في تصاعد التوتر الدبلوماسي بين فرنسا والجزائر، خاصة بعد زيارة وزير الخارجية الفرنسي إلى الجزائر قبل أيام قليلة.
وأدت هذه القضية إلى تبادل عمليات الطرد الدبلوماسي وتجميد العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، تزامنا مع أزمة ثنائية بدأت منذ يوليوز 2024 عقب اعتراف الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بسيادة المغرب على الصحراء المغربية وتفاقمت بعد اعتقال الكاتب الجزائري الفرنسي بوعلام صنصال في الجزائر.

