وجه المكتب الوطني للنقابة الوطنية لأعوان الحراسة الخاصة والنظافة والطبخ، طلبا عاجلا إلى كاتب الدولة المكلف بالشغل، طالبه فيه بالتدخل العاجل في ملف حراس الأمن الخاص العاملين بملحقة المعهد العالي لمهن التمريض بمدينة تازة، الذين لم يتلقوا أجورهم منذ ثمانية أشهر.
وأوضحت لبنى نجيب، الكاتبة الوطنية للنقابة الوطنية لأعوان الحراسة الخاصة والنظافة والطبخ التابعة للكونفدرالية الديموقراطية للشغل، في تصريح قدمته لموقع “سفيركم” الإلكتروني، أن توجيه هذا الطلب العاجل يأتي في سياق الوضعية الاجتماعية التي يعيشها حراس الأمن الخاص العاملون بملحقة المعهد العالي لمهن التمريض بتازة، والتي وصفتها بـ”المأساوية”.
وأضافت أن هؤلاء الحراس قد تم حرمانهم من أجورهم لمدة تجاوزت ثمانية أشهر، منتقدة عدم “تدخل من الجهات الوصية، وفي ظل صمت مطبق وتخاذل مؤسساتي غير مبرر”،مشددة غلى أن هذه الوضعية”لم تعد تحتمل”، وتشكل انتهاكا سافرا لكل القوانين الجاري بها العمل.
وأكدت أن وضعية حراس الأمن تعد خرقا لمدونة الشغل، وللاتفاقيات الدولية ذات الصلة، خاصة وأن المستخدمين يجبرون على أداء مهامهم اليومية لساعات طويلة دون مقابل، واصفة هذا الوضع بـ “العبودية المعاصرة المغلفة بعقود مهزوزة ومراقبة غائبة”.
وأردفت لبنى نجيب قائلة: “إن المكتب الوطني للنقابة، وهو يُراسل كاتب الدولة المكلف بالشغل، لا يفعل ذلك من باب المجاملة الإدارية، بل من باب تحميل المسؤولية السياسية والمؤسساتية المباشرة، باعتبار الوزارة الوصية هي المسؤولة الأولى عن فرض احترام قانون الشغل، ومتابعة الشركات المتعاقدة، وتوفير الحماية الاجتماعية للعاملين في القطاعات الهشة”.
وطالبت لبنى نجيب بفتح تحقيق إداري وقانوني فوري في هذه النازلة، للوقوف على ملابسات ما وصفته بـ”الاستغلال البشع” للمستخدمين، وإلزام الشركة المعنية بأداء كافة المستحقات المالية المتراكمة في أقرب الآجال، دون أي مماطلة أو تسويف.
ودعت النقابة سلطات وزارة الشغل إلى تفعيل المراقبة والزجر، وتحريك المساطر القانونية ضد كل من تبث تورطه في هذا الملف، مؤكدة على أهمية “ربط المسؤولية بالمحاسبة، خاصة فيما يتعلق بتقصير الجهات الإدارية المكلفة بتتبع دفاتر التحملات في المؤسسات العمومية، وعلى رأسها إدارة المعهد العالي بتازة والإدارة الجهوية للصحة بفاس”.
وواصلت أن مطالب النقابة تشمل أيضا ضمان تعويض الضحايا عن الأضرار النفسية والاجتماعية التي لحقت بهم نتيجة هذا الحرمان، إلى جانب فتح نقاش وطني حول واقع الشغل في قطاع الحراسة الخاصة، الذي أصبح، بحسبها، نموذجا للاستغلال الممنهج وغياب الحماية.
وخلصت الكاتبة الوطنية للنقابة الوطنية لأعوان الحراسة الخاصة والنظافة والطبخ التابعة للكونفدرالية الديموقراطية للشغل، قائلة: “نحن لا نطلب مكرمة من أحد، بل نطالب بتطبيق القانون، واحترام كرامة العامل، ومحاسبة كل من تورط في هذه الفضيحة الاجتماعية التي يجب ألا تمر مرور الكرام”.

