أعاد الحاج أحمد بن إبراهيم، الملقلب بـ”اسكوبار الصحراء”، مفجر ملف تورط سياسيين ومستخدمين كبار في الاتجار في المخدرات و”الكوكايين”، الحياة إلى قضية معقدة تجري فصولها منذ أكثر من سنة، وتحديدا بعد اعتقال سعيد الناصيري، القيادي في الأصالة والمعاصرة والرئيس الأسبق للوداد البيضاوي، وزميله في نفس الحزب عبد النبي البعيوي، رئيس سابق لمجلس جهة الشرق والمقاول المعروف.
ومن المنتظر أن يقدم دفاع أحمد بن ابراهيم، بعد غد الخميس 11 دجنبر، لائحة مطالبه المدرجة في إطار الانتصاب طرفا مدنيا في القضية نفسها، إذ لمح محاموه إلى وجود متأخرات مالية ضد المتهمين تزيد عن 200 مليار سنتيم.
ومن المنتظر أن تأخذ هذه القضية، التي يتابعها الرأي العام الوطني عن كتب، منعطفا جديدا في ظل حديث مسترسل عن مفاجآت سيفرجها سعيد الناصري، الذي تشير جميع المعطيات أنه قرر ألا يكون كبش الفداء الوحيد في ملف بطابع قضائي وسياسي ومالي وتدبيري أيضا.
وحسب المتداول من عدد من المصادر، فإن سعيد الناصري، المعتقل بسجن عكاشة، قد لا يتردد قلب الموازين والخروج عن صمته، إذا اكتشف أن الحبل يلتف حول عنقه لوحده، وسيدلي بما يصفه مقربون منه بحقيقة أسماء وازنة من عالم السياسة والاستثمار في العقار وفي المواد الغذائية، خلال الجلسات المقبلة التي تعقدها غرفة الجنايات بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء.
ووفق نفس المعطيات المتداولة، لن يجد سعيد الناصري، بدا من الخروج عن صمته وكشف كل المستور وإعادة القضية في شق منها إلى نقطة الصفر، بعدما تخلى عنه أصدقاء قدامى وتركوه يواجه مصيره لوحده، اللهم تنصيبهم محامون للدفاع عنه فقط، قبل أن يتواروا عن الأنظار في انتظار مرور العاصفة.
ويعيش مقربون من الملف على أعصابهم هذه الأيام، بعد أن بعث سعيد الناصري رسالة نقلت على نطاق واسع، مفادها أنه قرر بدون رجعة، الكشف عن جميع الأسماء الوازنة سياسيا واقتصاديا بجهة الدار البيضاء سطات، ورجال أعمال نافذين، كانت لديهم ارتباطات معه، ومنهم قياديون وقياديات أيضا بحزب الجرار.
ومن المنتظر أن تشهد جلسة الخميس 11 دجنبر 2025، جدلا محتدما بين جميع الأطراف المعنية بهذا الملف، إذ يعد كل واحد العدة للخروج من هذه الورطة بأقل الخسائر الممكنة.

