شهد يوم السبت 14 فبراير الإعلان الرسمي عن تأسيس النقابة الوطنية للأخصائيين النفسيين، خلال مؤتمر وطني تأسيسي شكل محطة تاريخية في مسار تنظيم المهنة بالمغرب، حيث تم إطلاق التنسيقيات الجهوية والشروع في هيكلة العمل النقابي على امتداد جهات المملكة.
ويهدف الإطار النقابي الجديد، وفق ما تم الإعلان عنه خلال المؤتمر، إلى الدفاع عن الحقوق المهنية والمادية والمعنوية للأخصائيين النفسيين، والترافع من أجل تقنين المهنة وحماية لقبها القانوني، إلى جانب ترسيخ أخلاقيات الممارسة وضمان جودة الخدمات النفسية، والمساهمة في إعداد وتتبع السياسات العمومية المرتبطة بالصحة النفسية.
وأكد أحمد البوعزاوي الكاتب العام الوطني للنقابة، في كلمة بالمناسبة، أن انعقاد هذا المؤتمر يأتي استجابة لحاجة مهنية ملحة فرضتها التحولات التي يعرفها المجتمع المغربي، وتنامي الوعي بأهمية الصحة النفسية باعتبارها ركيزة للاستقرار الأسري والاجتماعي والتنمية البشرية، معتبرا أن الإعلان عن تشكيل التنسيقيات الجهوية يشكل خطوة عملية نحو تقوية حضور النقابة ميدانيا وتنظيم صفوف المهنيين بشكل مؤسساتي.
وأشار المتحدث إلى أن مهنة الأخصائي النفسي ظلت لسنوات تؤدي أدوارا محورية داخل المؤسسات التعليمية والصحية والاجتماعية والقضائية، دون أن تحظى بإطار قانوني واضح يؤطر شروط مزاولتها ويحمي اللقب المهني ويصون كرامة الممارسين، معتبرا أن المرحلة الراهنة تقتضي تسريع مسار التقنين وتعزيز الاعتراف الرسمي بالمهنة.
وشدد الكاتب العام على أن قوة النقابة لا تقاس بعدد أعضائها فقط، بل بوضوح رؤيتها وشفافية تدبيرها وقدرتها على توحيد الصف المهني بعيدا عن الحسابات الضيقة، مبرزا أن مشروع القانون الأساسي يعتمد مبادئ الديمقراطية الداخلية وربط المسؤولية بالمحاسبة والتناوب على المسؤوليات والمناصفة وتشجيع الكفاءات.
كما أكد أن النقابة ستظل إطارا مستقلا ومنفتحا على جميع الفاعلين، ومستعدا للحوار المسؤول مع السلطات العمومية والمؤسسات التشريعية والقطاعات المعنية، خدمة للصالح العام وتعزيزا لمكانة الصحة النفسية ضمن المنظومة الصحية والاجتماعية.
واختتم المؤتمر بالدعوة إلى توحيد الصف المهني، والارتقاء بمستوى التكوين والتأطير، والانخراط الجاد في مسار تقنين المهنة، وجعل هذه المحطة منطلقا لمرحلة جديدة قوامها المسؤولية والتضامن والعمل الجاد، في أفق تعزيز الأمن النفسي والاجتماعي بالمملكة.

