وجهت فدوى الرجواني رسالة رسمية إلى لجنة جائزة نوبل للسلام، مؤكدة أن ما صدر عن توكل كرمان من تصريحات تحريضية ومسيئة “لا يمكن أن يمر دون مساءلة”، كما أطلقت عريضة في الموضوع حظيت بتفاعل “لافت”، داعية اللجنة إلى إعادة النظر في منح الجائزة لمن ينحرف عن قيمها.
وأوضحت فدوى الرجواني، وهي أستاذة اللغة الإنجليزية بالثانوي، أنها أطلقت العريضة الإلكترونية ووجهت رسالة مباشرة إلى لجنة جائزة نوبل للسلام بدافع الغضب الأخلاقي والمسؤولية المواطنة، تفاعلا مع ما صدر عن توكل كرمان من تصريحات مسيئة تجاه المغرب، سواء عبر التحريض على الفوضى أو السخرية من الطقوس الثقافية المغربية.
وأكدت أن تصريحاتها “لا يمكن أن تمر دون مساءلة” تجاه بلد له سيادته، وتقاليده، ومؤسساته، مشددة على أنه لا يليق بمن يحمل جائزة نوبل للسلام أن يتطاول على شعوب بأكملها أو يشعل خطابا يقوض قيم التعايش والاحترام.
وذكرت أن الرسالة التي وجهتها إلى لجنة نوبل تحمل صيغة رسمية، مؤسساتية، تخاطب الجهة المانحة للجائزة مباشرة، وتسائلها حول مدى توافق سلوك كرمان مع المبادئ التي تُفترض في من يحمل هذا التكريم العالمي.
وفيما يخص العريضة الإلكترونية، فقد عمدت إلى إطلاقها على منصة دولية مفتوحة، بهدف جعلها صوتا جماعيا يعبر عن رفض المغاربة والمناصرين لقيم السلام لهذا النوع من الخطاب التحريضي والمهين، مشيدة بمستوى التفاعل الذي حظيت به، والذي وصفته بـ”اللافت والمشجع”.
وقالت: “تلقيت رسائل دعم من مواطنين مغاربة داخل وخارج الوطن، ومن نشطاء حقوقيين يعتبرون أن الصمت أمام خطاب الكراهية يعد تواطؤا غير مباشر، كثيرون عبروا عن رغبتهم في أن يعاد النظر في معايير منح الجائزة، أو على الأقل في آليات مساءلة من يحملها حين ينحرف عن قيمها”.
وطالبت فدوى الرجواني بسحب الجائزة من توكل كرمان، وبفتح نقاش أخلاقي حول مسؤولية الحاصلين عليها في الحفاظ على خطاب يليق بالسلام، معربة عن إيمانها بأن المؤسسات العريقة تصغي حين يخاطب ضميرها بصدق.
وخلصت بالإشارة إلى أن الرد الذي تتمنى الحصول عليه يكمن في الاعتراف بأن ما صدر عن توكل كرمان من إساءة وتحريض لا ينسجم مع روح الجائزة، وأن هناك حاجة لتذكير كل الحاصلين عليها بأن التكريم لا يعفي من المحاسبة الأخلاقية.
وتجدر الإشارة إلى أن إسماعيل الحمراوي، مؤسس حكومة الشباب الموازية بالمملكة المغربية، كان قد وجه بدوره رسالتين رسميتين إلى كل من اللجنة النرويجية لجائزة “نوبل” ومارك زوكربيرغ، الرئيس التنفيذي لشركة “ميتا”، دعا فيهما إلى إعادة النظر في منح جائزة السلام لتوكل كرمان، وإلغاء عضويتها في مجلس الرقابة التابع لشركة ميتا، بسبب تحريضها المتكرر ونشرها معلومات مضللة عن المغرب.
وجدير بالذكر أيضا أن كرمان قامت خلال الأشهر الأخيرة بنشر تصريحات عامة وأنشطة إعلامية كاذبة طبعها الافتراء والتضليل والتحريض ضد المغرب دون التحقق من صحتها أو احترام أبجديات المهنية والموضوعية، حيث كانت قد روجت لادعاءات زائفة وحرضت على الفتنة والانقسام كما نشرت معلومات مغلوطة عن الوضع في المملكة المغربية.

