وأطلق، اليوم الجمعة بمراكش، برنامج التكوين بالتدرج في قطاع الصناعة التقليدية برسم موسم 2026-2027. في خطوة تستهدف توسيع قاعدة التكوين المهني داخل أحد أكثر القطاعات ارتباطا بالتشغيل والحفاظ على الحرف التقليدية بالمغرب.
ويمثل هذا الإطلاق الانطلاقة الفعلية للبرنامج الوطني للتكوين بالتدرج في مهن الصناعة التقليدية، ضمن عقد برنامج يمتد بين 2026 و2030 بين قطاعي التشغيل والصناعة التقليدية. ويراهن على تكوين 30 ألف متدرب سنويا. بما يرفع العدد الإجمالي للمستفيدين إلى 150 ألفا بحلول 2030.
توسيع العرض التكويني في الصناعة التقليدية
وأعطي انطلاق البرنامج بمركز التكوين والتأهيل في مهن الصناعة التقليدية بمراكش، بحضور وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، يونس السكوري، وكاتب الدولة المكلف بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، لحسن السعدي. إلى جانب شركاء مؤسساتيين ومهنيين.
ويرتكز البرنامج على توسيع العرض التكويني بشكل واضح، عبر رفع عدد المهن المشمولة من 69 إلى 103 مهن. مع تركيز خاص على الحرف المهددة بالاندثار. إضافة إلى مهن الخدمات المرتبطة بالصناعة التقليدية.
كما رفع سن الولوج إلى مراكز التكوين من 30 إلى 40 سنة. بهدف فتح المجال أمام فئات أوسع للاستفادة من التكوين وإعادة الإدماج المهني.
دعم مالي وتحفيز للمعلمين الصناع
عزز البرنامج أيضا بإجراءات مالية جديدة لتحسين جودة التأطير داخل الورشات. وشملت هذه الإجراءات تخصيص منحة بقيمة 300 درهم لفائدة المعلم الصانع عن كل متدرب يشرف على تكوينه.
وفي السياق نفسه، جرى رفع كلفة التكوين إلى 5 آلاف درهم لكل متدرب. في محاولة لتحسين شروط التعلم والتأطير ومواكبة المستفيدين بشكل أفضل.
ويراهن البرنامج على جعل التكوين أكثر ارتباطا بسوق الشغل، من خلال إدماج المستفيدين ضمن نظام المعلومات الخاص بـ Agence Nationale de Promotion de l’Emploi et des Compétences (أنابيك). بما يسمح بتتبع مساراتهم المهنية وتسهيل إدماجهم في سوق العمل.
حماية الحرف المهددة بالاختفاء
ويراهن هذا البرنامج أيضا على بعد يتجاوز التكوين والتشغيل، إذ يتعلق الأمر بالحفاظ على جزء من الرأسمال اللامادي المغربي المرتبط بالصناعة التقليدية.
ويقوم التكوين بالتدرج على مبدأ التناوب بين التعلم داخل ورشات الصناع التقليديين والدروس التطبيقية داخل مؤسسات التكوين. ما يمنح المتدربين احتكاكا مباشرا بواقع المهنة وحاجيات السوق.
وخلال الزيارة، اطّلع المسؤولان على مختلف الشعب التي يوفرها مركز التكوين بمراكش، الذي افتتح سنة 2012، وسبق له تكوين أكثر من 7 آلاف مستفيد، تشكل النساء نحو 80 في المائة منهم. إلى جانب تطوير شراكات مع مصممين دوليين في عدد من الحرف.
ويأتي البرنامج في سياق سعي القطاع إلى ضمان انتقال المهارات بين الأجيال، وتعويض الخصاص في الكفاءات داخل المهن التقليدية، وتعزيز تنافسية الصناعة التقليدية باعتبارها قطاعا مولدا لفرص الشغل والقيمة المضافة.

