خرجت جامعة ابن طفيل عن صمتها لتوضيح ملابسات العقوبات التأديبية التي طالت عددا من طلبتها، وذلك عقب تداول أخبار بشأن “طرد جماعي”، مؤكدة أن القرارات الصادرة تندرج في إطار مساطر قانونية تأديبية بعد تسجيل مخالفات خطيرة عطلت السير العادي للمؤسسة.
وأفادت رئاسة الجامعة، في بلاغ لها، أن المجالس التأديبية، المنعقدة يومي 6 و17 مارس 2026، قررت توجيه إنذار لطالبين، مع إقرار الإقصاء النهائي في حق 21 طالبا، بعد دراسة ملفات 23 طالبا على خلفية أفعال وصفت بـ“الجسيمة”، شملت الاعتداء اللفظي والجسدي على أساتذة وأطر إدارية، وعرقلة الدروس والامتحانات، واقتحام مرافق جامعية.
وأكدت الجامعة أن هذه القرارات لم تكن اعتباطية، بل جاءت بعد توصلها بعشرات الشكايات والتقارير من أساتذة وإداريين، فضلا عن لجوء بعضهم إلى السلطات الأمنية طلبا للحماية، في ظل ما وصفته بتصاعد مظاهر العنف والترهيب داخل الحرم الجامعي.
وأضاف البلاغ أن الطلبة المعنيين تم استدعاؤهم للمثول أمام المجالس التأديبية وتمكينهم من حق الدفاع، غير أن 21 منهم رفضوا الحضور بدعوى عدم الاعتراف بهذه الهيئات، ما لم يمنع من البت في الملفات وفق ما ينص عليه القانون المنظم للتعليم العالي.
وفي سياق متصل، شددت رئاسة الجامعة على أن ما جرى لا يتعلق بحرية التعبير أو الاحتجاج السلمي، بل بأفعال أدت إلى تعطيل الدراسة وحرمان أكثر من 90 ألف طالب من حقهم في التمدرس، عبر فرض مقاطعة بالقوة ومنع الولوج إلى القاعات ومختبرات البحث.
كما ذكرت بأن الأزمة سبقتها محاولات متعددة للحوار والاستجابة لمطالب وصفت بـ“الموضوعية”، غير أن استمرار التصعيد، بما في ذلك تمزيق أوراق الامتحانات والتحريض على مقاطعتها، دفع إلى تفعيل المساطر التأديبية.
وسجل البلاغ أن هيئات نقابية جامعية ومجلس الجامعة عبروا بدورهم عن إدانتهم لأحداث العنف، داعين إلى حماية الأطر التربوية والإدارية وضمان استمرارية المرفق الجامعي.

