أكد الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، محمد نبيل بنعبد الله، أن “إدراج اسم حزبه ضمن بيان إدانة حراك الريف كان “خاطئا” و”لم يكن في محله”. واصفا ذلك بأنه “مصيبة في عمقه وفي مضامينه”. مجددا التأكيد على أن موقف الحزب ظل داعما للحراك ولمطالبه منذ اندلاعه. كما دعا إلى طي هذا الملف نهائيا وإطلاق انفراج ديمقراطي يعزز الثقة بين المواطنين والمؤسسات.
وقال بنعبد الله، خلال لقاء حزبي احتضنته مدينة الحسيمة، السبت 6 يونيو. إن التقدم والاشتراكية سبق أن أوضح موقفه في مناسبات عديدة. بما في ذلك عبر القنوات العمومية الوطنية. مؤكدا أن توقيع الحزب في بيان الإدانة لم يكن يعبر عن موقفه الحقيقي. وأضاف أن الحزب حرص مرارا على تصحيح ذلك، مشيرا إلى أنه أكد شخصيا في أكثر من مناسبة أن إدراج اسم الحزب في ذلك البيان “لم يكن مصيبا بل كان مصيبة في عمقه وفي مضامينه”.
دعم الحراك
وجدد الأمين العام للحزب تأكيد دعمه لحراك الريف ولمطالبه. مبرزا أن الحزب تبنى هذا الموقف حتى خلال الفترة التي كان فيها مشاركا في الحكومة. وقال إن التقدم والاشتراكية دافع من داخل الأغلبية الحكومية عن مطالب الحراك. مؤكدا أن هذا الدعم لم يتغير وأن الحزب “يستمر في دعم هذه المطالب” إلى اليوم.
واعتبر بنعبد الله أن التحركات التي شهدتها الحسيمة ومنطقة الريف جاءت في سياق البحث عن أوضاع أفضل للسكان والسعي إلى تحقيق تنمية أكبر بالإقليم. موضحا أن حراك الريف كان منطلقه الأساسي التطلع إلى “الأمثل والأحسن” بالنسبة للمنطقة. شأنه في ذلك شأن تحركات اجتماعية شهدتها مناطق أخرى من المملكة.
رجة ديمقراطية
وفي السياق ذاته، دعا المتحدث إلى إحداث “رجة ديمقراطية” وانفراج سياسي من شأنه أن يعيد الثقة للمواطنين. ويخلق مناخا يشعر فيه الجميع بالحرية والديمقراطية، ويساهم في التفعيل الفعلي لمضامين دستور 2011. وأوضح أن البلاد في حاجة إلى أجواء سياسية تسمح للمواطنين والمواطنات بالانخراط في الحياة العامة في إطار من الثقة والاطمئنان.
وشدد المتحدث على أن حرية التظاهر السلمي والمسؤول حق دستوري مكفول. مؤكدا أن الأمر يتعلق بتظاهرات تنبذ العنف وتحترم القانون، لكنها في الوقت نفسه تعبر عن إحدى الحريات الأساسية التي نص عليها دستور 2011.
وربط بنعبد الله ملف حراك الحسيمة بملفات اجتماعية واحتجاجية أخرى عرفتها مناطق مختلفة من البلاد، من بينها جرادة. فضلا عن المتابعات والمحاكمات المستمرة لنشطاء “جيل زد”. وفي هذا الإطار، دعا إلى التقاء مختلف الإرادات من أجل إيجاد مخرج نهائي لهذه الملفات.
طي الملف
وأكد أن أولوية المرحلة تتمثل في طي ملف حراك الريف بشكل نهائي. بما يتيح لجميع الأطراف المساهمة، كل من موقعه، في بناء المغرب الذي يطمح إليه الجميع. كما عبر عن أمله في أن تجد هذه الدعوة صدى لدى مختلف الجهات المعنية. داعيا إلى معالجة الملف بروح وطنية وديمقراطية ومسؤولة.
وشدد الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية على ضرورة فتح صفحة جديدة قوامها الثقة والانفراج السياسي واحترام الحريات. بما يعزز المشاركة الديمقراطية ويكرس مسار الإصلاح الذي نص عليه دستور المملكة.

