أكد وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، أن وزارته تعتمد مجموعة من الإجراءات الصارمة لضمان حماية حقوق عمال النظافة والحراسة، من خلال تأطير الصفقات العمومية بشروط قانونية واجتماعية ملزمة، مع إرساء آليات للمراقبة والتتبع تضمن احترام المقاولات المتعاقدة لالتزاماتها تجاه الأجراء.
وأوضح الوزير، في جواب كتابي ردا على سؤال المستشار البرلماني خالد السطي، أن الوزارة تحرص على إدراج بنود صريحة ضمن دفاتر التحملات تلزم الشركات المتعاقدة باحترام مقتضيات مدونة الشغل المغربية (القانون 65.99)، خاصة ما يتعلق بالحد الأدنى للأجور، وساعات العمل، والعطل السنوية، والتغطية الاجتماعية، والتأمين الإجباري عن المرض، والتعويض عن فقدان الشغل، إلى جانب ضمان شروط السلامة المهنية.
وأشار وهبي إلى أن من بين التدابير المعتمدة، إلزام المقاولات بصرف أجور العاملين عبر تحويلات بنكية مباشرة داخل أجل لا يتجاوز الأيام الخمسة الأولى من كل شهر، بما يعزز الشفافية ويحد من أي تلاعب محتمل في الأجور.
وفي ما يخص مراقبة مدى احترام هذه الالتزامات، شدد الوزير على أن الإدارة لا تصدر أوامر الأداء إلا بعد التحقق من الوثائق المحاسبية والإدارية، التي تثبت التصريح بالأجراء لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي وأداء الاشتراكات المستحقة، فضلا عن الإدلاء بشواهد الأجرة والتأمين على المخاطر المهنية.
كما أوضح أن الوزارة تعتمد آليات زجرية في حال رصد أي خروقات، من قبيل عدم تطابق عدد أيام العمل المصرح بها مع الأيام الفعلية، حيث يتم إلزام صاحب الصفقة بتصحيح الوضع، وفي حال الامتناع يتم إشعار مفتش الشغل، مع إمكانية تفعيل الإجراءات القسرية المنصوص عليها في النصوص التنظيمية ذات الصلة.
وفي جانب آخر، أكد المسؤول الحكومي أن إعداد الكلفة التقديرية للصفقات يتم وفق معايير تضمن الحقوق الاجتماعية والاقتصادية للأجراء، في احترام تام للتشريعات الجاري بها العمل، مشيرا إلى أن تحديد عدد عمال النظافة يتم حسب مساحة البنايات، فيما يحدد عدد أعوان الحراسة بناء على عدد المداخل وأوقات العمل.

