اتهمت وزيرة الطفولة والشباب الإسبانية، سيرا ريغو، حزبي “الشعب” (PP) و”فوكس” اليمينيين باستغلال ملف المهاجرين القاصرين لأغراض سياسية، مستنكرة التوظيف السياسي لقضية إنسانية، لا سيما في مناطق مثل سبتة المحتلة وجزر الكناري.
وأوضحت تقارير إعلامية إسبانية أن الوزيرة عبرت خلال مقابلة إذاعية على برنامج “نافذة الأندلس”، الذي يبث على شبكة “Cadena SER”، عن قلقها من النهج الذي يتبناه الحزبان المذكوران في التعامل مع قضية حساسة تتعلق بحقوق الإنسان والمسؤولية الأخلاقية للدولة.
ودعت الوزيرة إلى التضامن بين الأقاليم الإسبانية، من أجل تسهيل عمليات نقل القاصرين، التي من المزمع تنظيمها في شهر غشت، بموجب مرسوم ملكي تمت المصادقة عليه حديثا داخل البرلمان الإسباني.
واعتبرت ريغو أن هذا المرسوم يشكل “مخرجا وطنيا” لأزمة تشهدها مناطق استقبال مثل جزر الكناري وسبتة المحتلة، والتي تواجه ضغطا كبيرا بسبب تزايد أعداد القاصرين الوافدين إليها، مؤكدة أن تمرير هذا النص القانوني لم يكن سهلا بالنظر للمعارضة الشديدة من أحزاب اليمين.
وانتقدت الوزيرة ما وصفته بـ”التناقض الصارخ” في موقف حزب الشعب، الذي يرفض المرسوم على المستوى الوطني، في حين يقود حكومات محلية في الأقاليم الأكثر تضررا، حيث قالت في المقابلة: “من مدريد يعارضون الاستقبال، لكن في مناطق مثل سبتة أو جزر الكناري، من يتولى الحكم هو الحزب ذاته”.
كما طالبت رئيس حزب الشعب، ألبرتو نونيث فيخو، بتحمل مسؤوليته في التنسيق الفعال بين الأقاليم، مشددة على أن التعامل مع هذه القضية يجب أن يُبنى على مبادئ التضامن والاعتبارات الإنسانية، لا أن يُستخدم كورقة في الصراعات السياسية.
وخلصت وزيرة الطفولة تصريحاتها بالتأكيد على التزام الحكومة بحماية الطفولة المهاجرة، داعية إلى موقف جماعي يستند إلى الأخلاق وحقوق الإنسان، بدل الانزلاق إلى متاهات الحسابات الحزبية الضيقة.

