طالبت النائبة البرلمانية فاطمة التامني، عن حزب فيدرالية اليسار الديمقراطي، الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالعلاقات مع البرلمان، بتوضيح مدى احترام الضمانات القانونية في تدبير الموارد البشرية داخل الوزارة، وذلك على خلفية عدد من الإجراءات التي وصفتها النقابة المستقلة لموظفات وموظفي العلاقات مع البرلمان بـ”التعسفية” في حق عدد من الموظفين، منها إجراءين تأديبيين واستفسار 7 موظفين، وفق ما أكده مصدر نقابي.
ووجهت التامني، سؤالا كتابيا إلى الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالعلاقات مع البرلمان، أكدت خلاله أن الوزارة عرفت خلال الأيام الأخيرة توترا ملحوظا بسبب هذه الإجراءات، التي أثارت، بحسب المصدر ذاته، متابعة إعلامية واسعة ونقاشا حول كيفية تدبير شؤون الموظفين داخل القطاع، ومدى انسجام ذلك مع المقتضيات الدستورية والقانونية الجاري بها العمل.
واستحضرت التامني في مراسلتها ما ينص عليه الدستور من مبادئ الحكامة الجيدة وربط المسؤولية بالمحاسبة، إلى جانب ضمان الحقوق الأساسية للموظفين، بما فيها الحق في التنظيم النقابي والحوار الاجتماعي، مشيرة إلى أن النظام الأساسي العام للوظيفة العمومية يؤطر بشكل واضح مساطر التأديب والتنقيل وإعادة الانتشار، ويكفل ضمانات الدفاع والاستماع للمعنيين بالأمر.
وطالبت النائبة البرلمانية الوزير بتوضيح طبيعة الإجراءات المتخذة في حق الموظفين المعنيين، متسائلة عما إذا كانت تتعلق بتنقيل أو إعفاء أو توقيف أو إعادة انتشار أو غيرها من التدابير الإدارية، مستفسرة عن الأسس القانونية والمسطرية التي استندت إليها هذه القرارات، وما إذا تم تفعيل المساطر التأديبية المنصوص عليها قانونا، بما في ذلك تمكين المعنيين بالأمر من حقوق الدفاع والاستماع.
وساءلت التامني المسؤول الحكومي حول ما إذا تم إشراك أو إخبار الشركاء الاجتماعيين في إطار حوار مؤسساتي، سواء قبل اتخاذ هذه الإجراءات أو بعدها، وكذا بشأن ما إذا تم فتح افتحاص إداري أو تدقيق داخلي لتقييم الوضع وتحديد المسؤوليات إن وجدت، وعن التدابير الاستعجالية التي تعتزم الوزارة اتخاذها من أجل إعادة السلم الاجتماعي داخل القطاع، وضمان تحصين تدبير الموارد البشرية بما يكفل السير العادي والمنتظم للمرفق العام.
وأوضح مصدر نقابي لـ”سفيركم” أن الإجراءين التأديبيين استندا إلى استفسارات وصفها المصدر النقابي بـ “غير قانونية ومبنية على ادعاءات كاذبة”، وأن الإدارة “عجزت عن إثباتها”، مبرزا أن شرارة الاحتقان، انطلقت مباشرة بعد تسلم الكاتب العام الجديد للوزارة، عضو حزب التجمع الوطني للأحرار شفيق الودغيري، مهامه، حيث أفاد المصدر أن هذه الإجراءات بدأت في أعقاب تعيينه.
وكانت النقابة المستقلة لموظفات وموظفي العلاقات مع البرلمان، قد عبرت، في بيان سابق لها، عن “أسفها الشديد لتنامي بعض الممارسات الترهيبية داخل الإدارة التي لا تمت بصلة لقواعد العمل الإداري السليم”، معتبرة أن بعض المسؤولين الإداريين خضعوا لـ“إملاءات تعسفية” أضرت بمصالح عدد من الموظفين.

