نددت عدة دول عربية، مساء الخميس، بتصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو التي أشار فيها خلال مقابلة تلفزيونية إلى ما يُعرف بـ”رؤية إسرائيل الكبرى”، معتبرة أنها تعكس توجها توسعيا يهدد سيادة واستقرار بلدان المنطقة.
ويشير مصطلح “إسرائيل الكبرى” إلى حدود توراتية منسوبة إلى زمن الملك سليمان، يُفترض أنها تشمل حاليا الضفة الغربية المحتلة، وأجزاء من الأردن ولبنان وسوريا.
وخلال مقابلة مع قناة “آي 24” الإسرائيلية، الثلاثاء، عرض المحاور على نتانياهو خريطة لما وصفه بـ”الأرض الموعودة”، وسأله إن كان يشارك هذه الرؤية، فأجاب مرتين: “بالتأكيد”، قبل أن يضيف المحاور: “إنها إسرائيل الكبرى”.
وفي بيان أصدرته ليل الأربعاء، دانت وزارة الخارجية المصرية هذه التصريحات، معتبرة أنها “إثارة لعدم الاستقرار ورفض لخيار السلام”، وطالبت القاهرة بتوضيحات رسمية من الجانب الإسرائيلي.
من جانبها، استنكرت الخارجية الأردنية ما اعتبرته “تصعيدا استفزازيا خطيرا، وتهديدا لسيادة الدول”. كما دانت وزارة الخارجية العراقية “الطموحات التوسعية” التي تكشف عنها هذه التصريحات، معتبرة أنها “استفزاز صارخ لسيادة الدول”.
أما السعودية، فقد أعربت عن رفضها “التام للأفكار والمشاريع الاستيطانية والتوسعية” التي تتبناها حكومة الاحتلال، مؤكدة على “الحق التاريخي والقانوني للشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة”.
بدورها، اعتبرت وزارة الخارجية الإماراتية أن هذه التصريحات تمثل “تعديا سافرا على القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة”، وأكدت إدانتها لها “بأشد العبارات”.
وتأتي هذه التصريحات في مرحلة حساسة يشهد فيها الشرق الأوسط تصاعدا للتوترات، مع استمرار الحرب في قطاع غزة منذ هجوم حركة حماس في السابع من أكتوبر 2023، وعمليات عسكرية إسرائيلية متواصلة في الضفة الغربية، فضلا عن مواجهات على جبهات إقليمية متعددة، أبرزها مع حزب الله في جنوب لبنان، وفي الجولان السوري المحتل، ومع الحوثيين في اليمن، وصولا إلى هجوم متبادل بين إسرائيل وإيران منتصف يونيو الماضي.

