يشكل قرار الولايات المتحدة المتعلق برفع الرسوم عن عدد من واردات الفوسفاط والأسمدة المغربية تطورا اقتصاديا مهما. بالنظر إلى مكانة المغرب كأحد أبرز المنتجين والمصدرين عالميا، وما يحمله القرار من مؤشرات على أهمية هذه المنتجات بالنسبة للسوق الأميركية.
ويترقب فاعلون اقتصاديون انعكاسات هذا القرار على المبادلات التجارية بين البلدين، خاصة في ظل تنامي الطلب العالمي على الأسمدة. ودورها في دعم الأمن الغذائي. وفي هذا السياق، قدم الخبير الاقتصادي ساري رشيد قراءته لأبرز دلالات القرار وآثاره الاقتصادية.
ثقة في المنتوج المغربي واستثمارات عززت القيمة المضافة
قال الخبير الاقتصادي ساري رشيد إن القرار يعد دليلا على الثقة في المنتوج المغربي. خاصة بعد الاستثمارات الكبيرة التي أنجزها المكتب الشريف للفوسفاط في هذا المجال. والتي مكنته من تطوير منتجات ذات قيمة مضافة، وعدم الاكتفاء بتصدير المادة الخام.
وأضاف ساري رشيد في تصريح لموقع “سفيركم”، أن العالم أصبح في حاجة متزايدة إلى الفوسفاط والأسمدة المغربية. باعتبارها من الركائز الأساسية لضمان الأمن الغذائي. في ظل الارتفاع المستمر للطلب على الإنتاج الزراعي، وما يتطلبه ذلك من توفير أسمدة ذات جودة عالية.
وأوضح الخبير الاقتصادي، أن اتفاقية التبادل الحر بين المغرب والولايات المتحدة تمنح إطارا مميزا لتطوير المبادلات التجارية. كما تفتح المجال أمام انفتاح أكبر على المنتجات والاستثمارات بين البلدين، بما يعزز الشراكة الاقتصادية الثنائية.
انعكاسات اقتصادية مرتقبة على الصادرات والاستثمار
وأكد ساري رشيد أن من أبرز النتائج المنتظرة لهذا القرار ارتفاع صادرات المغرب من الفوسفاط ومشتقاته نحو السوق الأميركية. وهو ما سيساهم في رفع مداخيل المملكة من العملة الصعبة، وتعزيز احتياطي النقد الأجنبي.
وأشار المتحدث إلى أن ارتفاع الصادرات سينعكس أيضا على تقليص العجز التجاري، بفضل ارتفاع عائدات التصدير. كما سيساهم في تحسين الإيرادات العمومية، ورفع العائدات الضريبية المرتبطة بالإنتاج والتصدير.
وأضاف رشيد ساري أن القرار ستكون له آثار إيجابية على قطاعات اقتصادية متعددة، من بينها النقل، والتأمين، والخدمات اللوجستية. بالنظر إلى الارتفاع المتوقع في حركة المبادلات التجارية.
وختم الخبير الاقتصادي تصريحه بالتأكيد على أن تعزيز الصادرات وتحسن الموارد المالية من شأنه أن يدعم تمويل البرامج الاستثمارية. ويخفف من الحاجة إلى الاستدانة مستقبلا، إذا استمرت وتيرة الطلب الأميركي على الفوسفاط ومشتقاته.

