أنهت القيادة السابقة للاتحاد العام للشغالين بالمغرب، ولايتها برصيد بنكي تجاوز 2.13 مليون درهم، رغم تسجيل عجز خلال سنتي 2024 و2025. وفق ما كشفه الكاتب العام السابق النعم ميارة في عرضه للتقريرين الأدبي والمالي أمام المؤتمر الوطني الاستثنائي. مبرزا أن التوازن المالي تحقق بفضل التحكم في النفقات خلال سنة 2026، مقابل غياب أي ديون.
وأوضح ميارة أن مداخيل الاتحاد بلغت 4.1 ملايين درهم سنة 2024 مقابل مصاريف بـ5.9 ملايين درهم. و5.256 ملايين درهم سنة 2025 مقابل 6.453 ملايين درهم. قبل أن تنخفض المصاريف سنة 2026 إلى حوالي 2 مليون درهم مقابل مداخيل في حدود 4 ملايين درهم. ما مكن من امتصاص العجز وتحقيق فائض مالي.
وعلى المستوى التنظيمي، أكد التقرير أن الاتحاد حقق قفزة انتخابية “غير مسبوقة” خلال انتخابات ممثلي المأجورين لسنة 2021. حيث ارتفع عدد المندوبين من 2644 إلى 5979. مع مضاعفة نسبة التمثيلية من 6.2 إلى 12.7 في المائة. وهو ما عزز حضوره داخل المؤسسات ومكنه من تشكيل فريق برلماني بمجلس المستشارين.
وأضاف أن هذا التطور واكبه توسع في التمثيلية داخل المجالس الإدارية، خاصة الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي ومؤسسات التكوين المهني. إلى جانب تصدره المجالس الثنائية الخاصة بالترقي، ما يعكس ترسيخ موقعه ضمن أبرز الفاعلين في الساحة النقابية.
كما سجل التقرير نموا في البنية التنظيمية، من خلال ارتفاع عدد أعضاء المجلس العام إلى 327 عضواً بعد أن كان 164 سنة 2019. مع تأسيس أكثر من 27 نقابة وطنية وجامعة مهنية، ما ساهم في توسيع قاعدة الانخراط. خصوصا داخل قطاعات حيوية كالنظافة والحراسة والصناعة.
وفي ما يتعلق بالحضور الخارجي، أبرز ميارة تعزيز تموقع الاتحاد داخل الهيئات النقابية الإقليمية والدولية، والحصول على مواقع قيادية وتمثيلية. موازاة مع المشاركة المنتظمة في الاجتماعات الدولية والدفاع عن القضايا الوطنية، وعلى رأسها الوحدة الترابية.
وختم ميارة عرضه بالتأكيد على أن هذه الحصيلة تعكس “دينامية جماعية” داخل الاتحاد. معتبرا أن المرحلة المقبلة تستدعي مواصلة تقوية المكتسبات التنظيمية والمالية في ظل قيادة جديدة.

