تتداول أوساط إعلامية معطيات، تفيد برفض فيصل العرايشي، المدير العام للشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة، التمديد لعبد الله الطالب علي، مدير قناة الثامنة، على رأس القناة الأمازيغية، في خطوة يرجح أن تضع حدا لمهامه داخل القناة الأمازيغية، مع اقتراب موعد إحالته على التقاعد في 12 أبريل المقبل.
ورغم غياب إعلان رسمي مفصل، فإن المعطيات المتداولة تشير إلى أن القرار يندرج ضمن توجه إداري يروم طي صفحة التسيير الحالي وفتح المجال أمام مرحلة جديدة في تدبير القناة.
وتفهم خطوة عدم التمديد، في السياق الإداري، على أنها بمثابة إعفاء غير مباشر من مهام المسؤولية، خاصة عندما تتزامن مع بلوغ سن التقاعد، ما يعني عمليا إنهاء مهام المدير دون اللجوء إلى قرار إقالة صريح، ويرى متتبعون أن هذا الأسلوب يعتمد في عدد من المؤسسات العمومية لتدبير الانتقال الإداري بشكل سلس، مع الحفاظ على طابع مؤسساتي هادئ بعيداً عن أي توتر أو جدل رسمي.
كما أن توقيت هذا القرار، بحسب متابعين، ليس معزولا عن النقاش الدائر حول أداء القناة خلال الفترة الأخيرة، حيث طرحت عدة تساؤلات بشأن حصيلة التدبير البرامجي والتحريري، حيث يرى البعض أن عدم التمديد للطالب علي، يعكس توجها لإعادة تقييم المرحلة السابقة، ويفتح الباب أمام ضخ دماء جديدة قد تسهم في إعادة ترتيب أولويات القناة وتعزيز موقعها داخل المشهد السمعي البصري الوطني.
وفي موازاة هذه الأنباء، تتواصل ملاحظات عدد من المهتمين بالشأن الإعلامي الأمازيغي، حيث تم تسجيل تغييب لعدد من البرامج الحوارية والإخبارية، التي كانت تشكل ركيزة أساسية في هوية القناة، وهو ما اعتبره متابعون تراجعا عن خطها التحريري السابق، كما تم رصد أخطاء متكررة في كتابة اللغة الأمازيغية بحرف تيفيناغ، خاصة في النشرات، ما أثار انتقادات مرتبطة بمدى احترام المعايير اللغوية داخل قناة يفترض أن تضطلع بدور ريادي في هذا المجال.
من جهة أخرى، برزت انتقادات مرتبطة بالاعتماد المتزايد على الإنتاج الخارجي، مقابل تراجع حضور الإنتاج الداخلي، الأمر الذي اعتبره البعض تهميشا للكفاءات المهنية داخل القناة، كما أشار متابعون إلى أن بعض الأعمال الدرامية المعروضة لا تعكس الخصوصية الثقافية الأمازيغية بالشكل المطلوب، بل تميل أحيانا إلى استنساخ نماذج أجنبية، ما يطرح تساؤلات حول توجهات البرمجة ومدى انسجامها مع هوية القناة.
وفي انتظار تأكيد رسمي لهذه المعطيات، يترقب المتابعون ما ستسفر عنه المرحلة المقبلة، خاصة من حيث تعيين إدارة جديدة قادرة على معالجة الاختلالات المطروحة ، وإعادة الاعتبار لدور قناة “تامازيغت” كمنبر إعلامي يعكس غنى وتنوع الثقافة الأمازيغية.

