تراهن المبادرة الوطنية للتنمية البشرية في مشاركتها بالدورة الـ18 للملتقى الدولي للفلاحة بمكناس (SIAM)، على تحويل المنتوجات المجالية من مجرد سلع تقليدية إلى “محرك حقيقي” للإدماج الاقتصادي. مستهدفة بشكل مباشر تمكين الشباب والنساء في العالم القروي.
منظومة لدعم التشغيل الذاتي
وتأتي هذه المشاركة، المستمرة حتى 28 أبريل الجاري، لاستعراض أثر التدخلات الميدانية التي باشرتها المبادرة الوطنية للتنمية البشرية على مدى عقدين. فبدل الاكتفاء بالعرض. يسلط الرواق الخاص بها الضوء على كيفية انتقال التعاونيات من النشاط المعيشي إلى هيكلة احترافية تضمن تحسين الدخل للفئات الهشة. وذلك تماشياً مع شعار الدورة الحالي حول استدامة الإنتاج والسيادة الغذائية.
أرقام تدعم التنمية المجالية
وتشير المعطيات الرسمية إلى أن “المبادرة” نجحت، منذ انطلاقها، في دعم قرابة 7500 تعاونية. وتركزت أغلبها في القطاع الفلاحي. هذا الدعم لم يقتصر على التمويل، بل شمل مواكبة سلاسل القيمة الواعدة والرفع من جودة المنتوجات لتسهيل ولوجها إلى الأسواق الوطنية والدولية. مما يعزز صمود الاقتصاد المحلي أمام التحديات الحالية.
منصة لتبادل الخبرات
ويعد قطب “المنتوجات المجالية” في ملتقى مكناس فرصة لهذه التعاونيات للاحتكاك بالفاعلين المؤسساتيين والمهنيين. ويهدف هذا الحضور إلى تكريس “الفكر التعاوني” كخيار استراتيجي لمواجهة البطالة في صفوف الشباب، وتثمين الرأسمال البشري المغربي عبر ربط التنمية المحلية برهانات السيادة الغذائية للمملكة.

