شهد المغرب، خلال الأيام الأخيرة، تصاعدا ملحوظا، في وتيرة محاولات الاحتيال الإلكتروني، بعدما حذرت المديرية العامة لأمن نظم المعلومات من حملة تصيّد خطيرة عبر الرسائل النصية القصيرة (SMS)، تستهدف المواطنين من خلال الإيهام بوجود غرامات سير غير مؤداة.
وأفادت المذكرة الأمنية الصادرة بتاريخ 03 أبريل 2026، أن هذه الحملة الاحتيالية اعتمدت على إرسال رسائل نصية تدعي صدورها عن جهات رسمية، من بينها وزارة العدل، حيث تخبر المتلقي بارتكابه مخالفة مرورية، وتطالبه بأداء غرامة مالية بشكل مستعجل لتفادي عقوبات إضافية.
وأوضحت المعطيات الواردة في الوثيقة، أن هذه الرسائل غالبا ما صدرت من أرقام هاتفية أجنبية، تحمل رموزا دولية مثل +44 و+63، في محاولة لإضفاء طابع رسمي مضلل، كما تضمنت روابط إلكترونية تبدو في ظاهرها مشابهة للبوابة الرسمية الخاصة بالغرامات، غير أنها في الحقيقة مواقع مزيفة تم إعدادها خصيصًا لاستدراج الضحايا.
وأضافت المذكرة، أن الولوج إلى هذه الروابط الوهمية، يؤدي إلى مطالبة المستخدمين بإدخال معطيات شخصية حساسة، من قبيل الاسم الكامل ورقم البطاقة الوطنية، إضافة إلى بيانات بنكية دقيقة، تشمل رقم البطاقة وتاريخ انتهاء صلاحيتها ورمز الأمان (CVV)، بل وحتى رمز التحقق (OTP) الذي ترسله المؤسسات البنكية، وهو ما يفتح الباب أمام تنفيذ عمليات مالية احتيالية.
وسجلت المديرية أن مستوى الخطر المرتبط بهذه الحملة وصف بالحرج، نظرا لما يمكن أن يترتب عنها من أضرار مالية جسيمة وسرقة للمعطيات الشخصية، مؤكدة أن هذا النوع من الهجمات يعتمد بشكل أساسي على عنصر الاستعجال والترهيب لدفع الضحايا إلى التفاعل دون التحقق.
وفي هذا السياق، دعت المديرية العامة لأمن نظم المعلومات المواطنين إلى توخي أقصى درجات الحذر، من خلال التحقق من مصدر الرسائل وعدم الوثوق في أي إشعارات واردة من أرقام أجنبية، مع ضرورة التأكد من صحة الروابط الإلكترونية، مشددة على أن المواقع الرسمية المغربية تنتهي دائما بـ “.gov.ma”.
كما أوصت بالاعتماد حصريا على القنوات الرسمية، للتحقق من المخالفات المرورية، وعدم الإدلاء بأي معلومات شخصية أو بنكية عبر مواقع مشبوهة، محذرة من خطورة مشاركة رموز التحقق البنكية تحت أي ظرف.
وتندرج هذه الحملة ضمن موجة متنامية من الهجمات السيريانية، التي تستهدف الأفراد عبر أساليب متطورة، ما يفرض تعزيز الوعي الرقمي لدى المواطنين، والتعامل بحذر مع كل الرسائل غير المتوقعة، خاصة تلك التي تتضمن طابعا استعجاليا أو تهديديا.

