شهد سجن بوردو في مدينة مونتريال جريمة قتل جديدة، قبل يومين، بعد العثور على أحد السجناء مقتولًا داخل زنزانته، في حادثة تسلط الضوء مجددًا على تصاعد أعمال العنف داخل المؤسسات السجنية في مقاطعة كيبيك.
وبحسب معلومات أوردتها قناة TVA NOUVELLES، فإن الضحية هو أسامة نواس، البالغ من العمر 23 عامًا، والذي كان يواجه اتهامات بمحاولات القتل وحيازة سلاح ناري. وتشير المعلومات الأولية إلى أنه عُثر عليه داخل زنزانته ويداه مقيدتان، بينما كانت آثار الدماء تغطي المكان، في ظروف ترجح تعرضه لاعتداء عنيف أفضى إلى وفاته.
وأفادت مصادر من أوساط الجالية المغربية بموريال أن الضحية المولود في فبراير2003 بمدينة مكناس، استقر في مونتريال قبل ثلاث سنوات فقط.
من جهتها، أكدت شرطة كيبيك أن مصالح الطوارئ تلقت بلاغًا حوالي الساعة الثامنة من مساء يوم 30 يونيو، للتدخل بمركز الاحتجاز الواقع في شارع غوين بمدينة مونتريال.
وقالت المتحدثة باسم الشرطة، كيم كورمييه، في تصريح لنفس القناة التلفزيونية، إن عناصر الأمن عثروا على أحد النزلاء فاقدًا للوعي داخل زنزانته، قبل أن يُعلن عن وفاته في عين المكان.
وتأتي هذه الجريمة، حسب القناة التلفزيونية الكيبيكية، لتضاف إلى سلسلة من الاعتداءات وجرائم القتل التي شهدتها السجون في كيبيك خلال الأشهر الأخيرة، والتي أثارت مخاوف متزايدة بشأن تدهور الوضع الأمني داخل المؤسسات الإصلاحية.
وفي هذا السياق، سجل سجن دوناكونا وحده أربع جرائم قتل منذ بداية العام الجاري، في مؤشر على تصاعد أعمال العنف بين النزلاء.
وقال ماتيو لافوا، رئيس نقابة موظفي السجون في كيبيك، لذات المصدر، إن الأسابيع الأخيرة شهدت مجددًا صراعات بين جماعات إجرامية مختلفة، بما في ذلك بعض عصابات الشوارع، معتبراً أن هذه الظاهرة أصبحت مصدر قلق حقيقي داخل السجون.
وأضاف أن التخفيضات الحكومية في الموارد، إلى جانب النقص في أعداد موظفي المؤسسات السجنية، حدّت من قدرة السلطات على احتواء هذا التصاعد في أعمال العنف وضمان أمن النزلاء والعاملين.
وقد أوفدت السلطات إلى مكان الحادث خبراء من مصلحة تحقيق الهوية الجنائية، إلى جانب محققين مختصين في جرائم الاعتداء على الأشخاص، فيما لا يزال التحقيق متواصلاً لتحديد الأسباب الدقيقة والملابسات الكاملة التي أحاطت بهذه الوفاة.

