أعربت الجمعية المغربية لمحاربة الرشوة “ترانسبرانسي المغرب”، عن تضامنها مع المحامي محمد الغلوسي، معتبرة أن الحكم عليه يأتي لردع أعضاء جمعيته وكافة المواطنات والمواطنين المدافعين عن الشفافية والمناضلين ضد الفساد.
وأوضحت في بيان تضامني، اطلعت عليه صحيفة “سفيركم” الإلكترونية، أن المحامي ورئيس الجمعية المغربية لحماية المال العام، محمد الغلوسي، تعرض لمضايقات قالت إنها وصلت حد الحكم عليه بثلاثة أشهر سجنا موقوفة التنفيذ وغرامة 1500 درهم وتعويض للمشتكي 20.000 درهم.
وواصلت أن هذا الحكم يأتي على خلفية شكاية البرلماني يونس بنسليمان عن حزب التجمع الوطني للأحرار، الذي أضافت أنه يواجه تهما جنائية تتعلق بتبديد أموال عمومية وغسل الأموال، مبرزة أن الهدف من هذا الحكم هو ردع أعضاء الجمعية المغربية لحماية المال العام، وكافة المواطنات والمواطنين المدافعين عن الشفافية والمناضلين ضد الفساد، وفق البيان.
وذكرت “ترانسبرانسي المغرب” أن الحكم عليه جاء بعد تمرير الأغلبية الحكومية للقانون 03.23 المتعلق بالمسطرة الجنائية، الذي تمنع المواد 3 و 7 منه المواطنات والمواطنين والهيئات الحقوقية والمجتمع المدني كافة من رفع الشكايات للقضاء ضد شبهات الفساد المتعلق بالمال العام.
وأردفت أنه يتعارض مع “حق الأستاذ الغلوسي في محاكمة عادلة إذ لم تأخذ المحكمة بعين الاعتبار لا الدفوعات الشكلية ولم تستمع للشهود التي تقدم بها دفاع المشتكى به واستعجلت المحكمة البث في الشكاية المباشرة عوض انتظار بث غرفة الجنايات الابتدائية في صحة الوقائع المعروضة عليها”.
وطالبت “ترانسبرانسي المغرب” بتوفير شروط وضمانات المحاكمة العادلة لمحمد الغلوسي خلال المرحلة الاستئنافية، داعية إلى الكف عن مضايقات المبلغين عن الفساد، كما حثت على احترام مساهمة المجتمع المدني في الدفاع عن المال العام احتراما لمقتضيات الدستور المغربي والاتفاقيات الدولية ضد الفساد المصادق عليها من طرف المغرب.
وخلصت إلى التعبير مجددا عن تضامنها مع محمد الغلوسي والجمعية المغربية لحماية المال العام، مؤكدة أنها كجمعية مغربية تهتم بمحاربة الرشوة، ستكون حريصة على متابعة أطوار المحاكمة بعد الاعلان عن تاريخها بمحكمة الاستئناف بمراكش.

