أفادت الصحافة الكندية، أن سيدة مغربية تُدعى فاطمة البخاري، وتبلغ من العمر 50 سنة، قد فرّت إلى المغرب بعدما أدانها القضاء الكندي في يناير الماضي بسنة سجنا نافذا بتهمة الاحتيال على تسع عائلات أوهمتهن بأن حضانتها الخاصة في مونتريال مدعومة من الدولة.
وأضافت المصادر نفسها، أن المعنية بالأمر كانت قد تمكنت من الاستيلاء على ما يقارب 70 ألف دولار من هذه الأسر، إضافة إلى مبالغ ضخمة من مؤسسات مصرفية ومن مصلحتي الضرائب الفيدرالية والإقليمية، ليصل مجموع الاحتيال إلى نحو 1.9 مليون دولار.
وتعود القضية، بحسب المصادر ذاتها إلى الفترة ما بين 2016 و2022، حين لجأت البخاري إلى تقديم طلبات ضريبية وهمية بأسماء الآباء، حيث كانت المبالغ تودع مؤقتا في حساباتهم البنكية قبل تحويلها مباشرة إلى حضانتها، وقد اكتشف الضحايا الأمر فقط عندما طالبتهم مصالح الضرائب بإرجاع الأموال.
وأشارت المصادر الإعلامية الكندية، أنه بعد أسبوع من صدور الحكم، حصلت المتهمة على إفراج مشروط في انتظار الاستئناف، بشرط التزامها بالبقاء في عنوان محدد بمدينة مونتريال، لكنها غادرت كندا في ماي الماضي إلى المغرب، حيث تقول إنها موجودة لرعاية والدتها.
ولفتت الصحافة الكندية إلى أن أمرا قضائيا بالاعتقال صدر في حق هذه المواطنة المغربية في يونيو الماضي، عقب تغيبها عن جلسة محاكمة ثانية تتعلق بملف أكبر يشمل احتيالا إضافيا على بنوك وهيئات ضريبية بأكثر من مليون ونصف مليون دولار، وقد طلبت النيابة العامة إلغاء الإفراج عنها، وهو ما قبلته محكمة الاستئناف، مع إلزامها بتسليم نفسها في أجل 72 ساعة.
غير أن تنفيذ هذا القرار، حسب ما أفادت به الإعلام الكندي، يواجه صعوبة، لغياب اتفاقية لتسليم المطلوبين بين المغرب وكندا، وهو ما يجعل مثولها أمام القضاء الكندي أمرا غير مؤكد في المدى القريب.

