تتجه جهة سوس-ماسة نحو تعزيز تموقعها كقطب استثماري أطلسي عبر بوابة جزر الكناري، حيث دخلت اتفاقية شراكة استراتيجية حيز التنفيذ تهدف إلى تيسير إحداث المقاولات وتبادل تدفقات رؤوس الأموال بين أكادير ولاس بالماس، بعيداً عن التعاون التقليدي ونحو مشاريع صناعية مشتركة في إطار شراكة بين سوس والكناري.
خارطة طريق لجذب الاستثمارات
وفي هذا السياق، وقّع المركز الجهوي للاستثمار سوس-ماسة، ممثلاً بمديرته العامة كنزة كصيب، مذكرة تفاهم مع الهيئة العمومية الكنارية للترويج الاقتصادي “برويكسا” بلاس بالماس. ويسعى الطرفان من خلال هذا الاتفاق إلى بناء إطار عمل مستدام لا يكتفي بتبادل الزيارات. بل يركز على تحويل التكامل الجغرافي والاقتصادي بين المنطقتين إلى فرص استثمارية ملموسة.
وتضع المذكرة “الذكاء الاقتصادي” في مقدمة أولوياتها، عبر تبادل دراسات السوق والمعطيات القطاعية. مما يوفر للمستثمرين في جهة سوس والجانب الكناري رؤية واضحة حول فرص النمو المتاحة والمعلومات الدقيقة المرتبطة بالعرض الترابي في كلا المنطقتين.
تركيز على الابتكار وإزالة الكربون
كما تتجاوز الشراكة الجديدة الأشكال التقليدية للتعاون. لتستهدف مجالات تقنية وصناعية حديثة. حيث اتفق الجانبان على إطلاق طلبات مشاريع مشتركة تدعم المقاولات الصناعية الناشئة. كما يبرز محور “إزالة الكربون” كأولوية في هذا التعاون. تماشياً مع التوجهات الدولية نحو الاستدامة والابتكار في الإنتاج.
وفي سياق تفعيل هذا الاتفاق، سيتم تنظيم بعثات اقتصادية ومنتديات استثمار متخصصة، لفتح قنوات مباشرة بين الفاعلين الاقتصاديين. وكذا وتسهيل الإجراءات الإدارية المتعلقة بإحداث المقاولات على ضفتي الأطلسي.
سياق الإصلاح الجهوي للاستثمار
من جهتها، أوضحت كنزة كصيب، مديرة مركز الاستثمار بسوس، أن هذه الخطوة تندرج ضمن الدينامية الجديدة التي تعيشها المراكز الجهوية للاستثمار بالمغرب، خاصة فيما يتعلق بتنزيل إصلاح منظومة الاستثمار على المستوى المحلي. وأكدت أن الهدف هو مواكبة حاملي المشاريع واستكشاف آفاق استثمارية غير مسبوقة تعزز العرض الترابي للجهة.
من جانبه، شدد بابلو مارتين كاربخال، المسؤول التنفيذي في “برويكسا”، على أن الاتفاقية تركز على إبراز فرص الأعمال الحقيقية من خلال مشاريع ميدانية مشتركة في قطاعات تحظى باهتمام متبادل، بما يضمن رفع وتيرة المبادلات الاقتصادية بين جزر الكناري والمغرب.

