يشكل الموسم السياحي، فرصة موسمية لعدد من المهنيين بالقطاع السياحي، من أرباب الفنادق والمطاعم والمقاهي، وأصحاب حافلات النقل السياحي، لتحقيق انتعاشة اقتصادية مرتبطة بتوافد السياح من داخل وخارج المملكة، إلا أن هذه القطاعات تصطدم بإكراهات كثيرة من بينها تراجع القدرة الشرائية للسائح المغربي والأجنبي.
وقال محمد بامنصور، رئيس الفيدرالية الوطنية للنقل السياحي، إن الركود الحاصِل بالقطاع خلال شهري يونيو ويوليوز، اللذان يصادفان بداية الموسم السياحي، قد بلغ نسبة 90 في المائة.
وتابع في تصريح خاص لمنبر “سفيركم”، أن قطاع النقل السياحي يعيش أزمة صعبة، وسط غياب المواكبة والتأهيل من طرف الوزارة الوصية.
بامنصور أوضح لـ”سفيركم”، أن القطاع يعاني بسبب غزو النقل عبر التطبيقات، وغياب الردع القانوني لهذه الوسائل، قائلا أن فرص عمل النقل السياحي تتراجع أمام الأثمنة المنخفضة التي يقدمها سائقو سيارات النقل عبر التطبيقات، بسبب عدم إلزامهم بأداء الضرائب.
ولفت إلى أن مهنيي القطاع، يوفرون خدمات بأسعار تنافسية، ويحرصون على تجهيز الحافلات بمعايير دولية، لكن بدون أن يجدو الإقبال المتوقع.
وانتقد المتحدث، غياب برامج معقولة لدعم مهنيي القطاع، موضحا أن البرنامج الوحيد الذي طرحته وزارة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني والذي يدخل النقل السياحي، ضِمن قائمة المستفيدين منه هو برنامج “GO سياحة”، مفسرا أنه “يهدف لمساعدة المهنيين على الانتقال نحو رقمنة خدماتهم والاستفادة من التكنولوجيات الحديثة، الشيء الذي يرى المهنيين أنه لا يستجيب لحاجياتهم”، وِفقا للمتحدث
رئيس الفيدرالية الوطنية للنقل السياحي، أفاد أن المهنيين لايحتاجون دعما ماليا مباشرا، بالقدر الذي يحتاجون فيه لتسهيلات من أجل الاستثمار، والاستمرار في نشاطهم المهني، من قبيل الإعفاء من الضريبة على القيمة المضافة، مجانية الطرق السيارة، المساعدة على تجديد الأسطول وغير ذلك.
وكانت قالت فاطمة الزهراء عمور، إن القطاع السياحي بالمملكة حقق خلال الأشهر الخمسة الأولى من العام الحالي عائدات تقدر بـ 3.7 مليار دولار “34 مليار درهم”، بزيادة بلغت 8 في المائة مقارنة بنفس الفترة من عام 2024.
وأضافت عمور، أن عدد ليالي المبيت خلال نفس الفترة بلغ 11.8 مليون ليلة، بزيادة 13 في المائة، فيما بلغ عدد السياح الذين زاروا المغرب خلال نفس الفترة 7.2 مليون سائح، بزيادة 22 في المائة مقارنة مع العام الماضي.

