خطا المغرب خطوة جديدة في ترسيخ مكانته كفاعل محوري في الدبلوماسية المتعددة الأطراف. حيث قاد السفير الممثل الدائم للمملكة لدى الأمم المتحدة، عمر هلال، حواراً استراتيجياً عالي المستوى بمقر المنظمة بنيويورك، استهدف إعادة رسم معالم العلاقة بين المنظومة الأممية للسلام ومؤسسة البنك الدولي.
السلام كشرط مسبق للتنمية
وفي مداخلته بصفته رئيساً للجنة تعزيز السلام التابعة للأمم المتحدة، شدد عمر هلال على أن المعادلة الدولية تقتضي الربط بين الأمن والتمويل. كما اعتبر أن “السلام ليس فقط أساس التنمية المستدامة، بل هو شرط مسبق لها”. وأشار إلى أن غياب الأمن يجعل مكتسبات التنمية هشة وغير قابلة للاستمرار. خاصة وأن نصف الفقراء عالمياً يعيشون في بيئات تعاني من العنف أو النزاعات.
النموذج الأفريقي: جمهورية أفريقيا الوسطى
كما استعرض هلال نتائج زيارة اللجنة الأخيرة إلى جمهورية أفريقيا الوسطى كنموذج تطبيقي، مشيداً بالتقدم الأمني الذي أحرزته بانغي. وطرح المسؤول المغربي أربعة محاور ذات أولوية لتعميق التعاون مع البنك الدولي في هذا البلد، تشمل تعبئة تمويلات لإعادة الإدماج المجتمعي. ودعم إصلاحات قطاعي الأمن والعدالة. ونيل منح البنك الدولي المخصصة للوقاية والصمود. وتفعيل الإطار الرباعي للتتبع المشترك بين الأمم المتحدة والبنك الدولي والبنك الأفريقي والاتحاد الأوروبي.
أسبوع السلام والابتكار
أعلن السفير هلال عن تنظيم “الأسبوع الأممي الأول لتوطيد السلام” في الفترة ما بين 22 و26 يونيو المقبل بنيويورك، تحت شعار “الشراكة من أجل الابتكار والإدماج”. ووجه دعوة رسمية لرئيس مجموعة البنك الدولي، أجاي بانغا، للمشاركة في هذا الحدث الذي يتزامن مع الذكرى العشرين لتأسيس لجنة تعزيز السلام.
التزامات عملية فورية
ولم يكتفِ اللقاء بالتنظير، بل اقترح رئيس لجنة تعزيز السلام أربعة التزامات ملموسة للتنفيذ الفوري، تهدف إلى منح الشراكة زخماً عملياتياً:
- التبادل التلقائي للمذكرات بين اللجنة ومجلس البنك الدولي.
- التحضير المشترك لطلبات التمويل الموجهة للوقاية.
- التنظيم المشترك لجلسات موضوعاتية في يونيو المقبل.
- ربط تنسيقيات اللجنة مع فرق عمل البنك الدولي المعنية بقضايا الهشاشة.

