تلقى رئيس الجمعية المغربية لحماية المال العام، محمد الغلوسي، شكاية مباشرة من طرف البرلماني يونس بنسليمان، عن حزب التجمع الوطني للأحرار، والمنتمي سابقا لحزب العدالة والتنمية، أمام رئيس المحكمة الابتدائية بمراكش، وقد تم تحديد أولى جلساتها يوم 18 يوليوز الجاري.
واعتبر الغلوسي أن “هذه الشكاية تندرج في إطار محاولة إسكات الأصوات المنتقدة للفساد والمطالبة بربط المسؤولية بالمحاسبة، وانتقال إلى مرحلة جديدة من مراحل محاربة مناهضي الفساد، بعد تمرير المادتين 3 و7 في مجلس النواب”.
وأكد الغلوسي في تصريح لموقع “سفيركم” أن “هذه الخطوة لا تخرج عن سياق متواصل يسعى إلى عزل المجتمع، وضمنه الجمعيات المدنية والحقوقية، عن معركة مكافحة الفساد، وهي السياسة نفسها التي ظهرت جليّا من خلال تمرير المادتين 3 و7 داخل مجلس النواب، في محاولة لتكميم الأفواه وضرب حرية التعبير والنقد”.
وأوضح الناشط الحقوقي أن “ما يزيد من خطورة هذه المحاولة هو احتمال انتقال بعض الأطراف إلى مستوى ثان من الهجوم، عبر تقديم شكايات ضد النشطاء الحقوقيين والمواطنين، بدعوى نشر ادعاءات كاذبة ووقائع غير صحيحة، وهو ما يشكل تهديدًا مباشرًا لكل من يطالب بالشفافية والنزاهة”.
وكشف المتحدث أن “موضوع الشكاية يتعلق باختلالات واضحة يعرفها الجميع في مشروع بناء المحطة الطرقية بمراكش، وهي اختلالات ليست محل تشكيك، بل موضوع متابعة قضائية جارية”، مضيفا أن “الوقائع التي ذكرها بخصوص هذه القضية صحيحة، ولا يمكن اعتبارها كاذبة أو تشهيرية، بل تصب في إطار تنوير الرأي العام”.
وتابع الغلوسي قائلا: “إن الأشغال بالمحطة الطرقية قد انتهت منذ مدة طويلة، ورغم ذلك لا تزال مغلقة حتى اليوم، في ظل رفض المهنيين الانتقال إليها، رغم محاولات السلطة المحلية، وعلى رأسها والي الجهة، لإقناعهم بذلك”، مستغربًا لجوء البرلماني بنسليمان إلى القضاء بدل مخاطبة الرأي العام وتقديم توضيحات مسؤولة.
وختم رئيس الجمعية المغربية لحماية المال العام بالتأكيد على أن “هذه الشكاية تهدف في جوهرها إلى التضييق على الجمعية وعلى رئيسها شخصيًا”، مشددًا على أنهم “لن يقبلوا بذلك، وسيتصدون له ببرنامج نضالي في الأسابيع المقبلة، يشمل فضح ملفات الفساد في جهة مراكش، بما في ذلك القضايا المرتبطة بالبرلماني يونس بنسليمان نفسه”.

