لا يعرف، لحد الآن، من سيستفيد من “كرم” الزيارة التي ستنظم لصالح الصحافيين لبرج محمد السادس، اليوم الثلاثاء.
فوضى عارمة في “توزيع” الدعوات، وإقصاء للعديد من المنابر، ذلك ما وصلنا من عدة مصادر. صاحب المشروع “بنك أفريقيا” يقول إن تنظيم الزيارة واستدعاء وسائل الإعلام كلفت به وكالة التواصل “موزاييك”، وهذه الأخيرة تقول، بدورها، إن مهمتها تنحصر في توزيع الاستدعاءات لا غير، وأن من وضع قائمة “المدعوين” هي السلطات!! Les autorités، كما جاء على لسان المكلفين بوكالة التواصل.
الغريب في الأمر، أن صاحب ومالك مشروع برج محمد السادس هو رجل الأعمال المعروف عثمان بنجلون، والوكالة التي عهد إليها بـ”التواصل” معروفة، أيضا، فما دخل السلطات أو Les autorités، في الأمر. فمتى كانت السلطات العمومية تتدخل في تنظيم نشاط مؤسسة خاصة؟ تم ما الحاجة إلى وكالة تواصل؟ إذا صدقنا فعلا أن السلطات هي من تتولى تحديد لائحة المدعوين وقائمة الممنوعين من الحضور!…
عدة منابر، عبرت عن رغبتها في القيام بزيارة البرج وتغطية الزيارة، وراسلت وكالة التواصل منذ أيام. لتفاجأ، بعد ذلك، بأن اللائحة تم حصرها.! دون تقديم إجابات واضحة حول معايير الاستدعاء. من طرف من؟ لا جواب.
وعلمت “سفيركم” أن بعض المنابر الصحافية جددت الاتصال بالوكالة المكلفة بالتواصل، والمفروض عمليا أن تشرف على زيارة الصحافيين، لكن هذه الأخيرة تحججت بأن الأمر بيد السلطات وأن هناك قائمة بأسماء عدة منابر تم منعها من تغطية الجولة التفقدية والتعريف بمميزات ومزايا البرج.
المفروض، والمعمول به في مثل هذه التظاهرات، أن الدعوات توجه للمنابر الإعلامية والصحافيين الذين يحملون البطاقة المهنية. الأمر لا يحتاج حلولا سحرية، ولا “تواصل” مفقود، ولا تدخل للسلطات.
فهل ستصبح زيارة الصحافيين للقيام بعملهم “مدفوعة الأجر”، أم أن الدعوات وزعت على الأصدقاء والمعارف والدخلاء على المهنة، و “جوقة المؤثرين” الذين ابتليت بهم الوقت عند تنظيم أي تظاهرة. هؤلاء يلهفون الأموال والدعوات والتذاكر المجانية، وعند وقوع أي أزمة والإضرار بصورة المغرب، كما وقع في كأس افريقيا، يلوذون بالصمت ويختبئون.

