أعلن رؤساء شُعب اللغة العربية وآدابها في الجامعات المغربية، خلال اجتماعهم المنعقد عن بعد مساء السبت 20 شتنبر الجاري، عن تأسيس “الشبكة الوطنية لرؤساء شُعب اللغة العربية وآدابها”، بهدف الحفاظ على استقلالية الشعب واسترجاع صلاحياتها البيداغوجية والمساهمة الفعلية في إعداد دفتر الضوابط لسلكي الإجازة والماستر، وذلك استجابة لتراكم المشاكل الناتجة عن الإصلاحات البيداغوجية المتعاقبة.
وأوضح تقرير نشرته الشبكة عقب الاجتماع، توصل موقع “سفيركم” الإلكتروني بنسخة منه، أن الإصلاحات البيداغوجية المتعاقبة على الجامعة المغربية تحولت إلى “مسلسل من العبث، يبخس تاريخها، ويربك حاضرها، ويهدد بالإجهاز عليها وعلى وظائفها العلمية والمعرفية والمجتمعية، ويرهن مستقبلها ومستقبل أجيال من الطلبة والباحثين”.
وانتقدت الشبكة إصرار الوزارة على إعداد الهندسة البيداغوجية ووضع الملفات الوصفية بشكل انفرادي دون إشراك فعلي للهياكل الجامعية المعنية بالشأن البيداغوجي، مشددة على أن أي إصلاح يفتقر إلى الشرعية البيداغوجية والعلمية إذا لم ينبثق من الشُّعب والهياكل الجامعية، مؤكدة على أن نجاح أي إصلاح رهين بضرورة مشاركة هذه الهياكل والأستاذة في التقييم والاقتراح والإعداد والتنفيذ.
وتوقف رؤساء الشعب عند التعديلات الجزئية التي رفعت عدد الوحدات المعرفية في مسلك الدراسات العربية، معتبرين أنها محاولة لتصحيح “هفوات” سابقة، كما أوصوا بجملة اقتراحات، أبرزها إدراج محور الأدب الأندلسي ضمن وحدة “مدخل إلى الأدب المغربي” أو تعديل عنوانها، وتصحيح تسمية وحدة “مدخل لعلوم اللغة العربية” إلى “مدخل إلى علوم اللغة”.
واقترحت الشبكة في هذا السياق اعتماد التكوين الحضوري في اللغات الأجنبية، وتدريس جميع الوحدات المعرفية بلغة التدريس الأصلية، وإرجاع المنسق البيداغوجي للإشراف على مسالك الإجازة والماستر، وعدم التخلي عن مشروع نهاية التكوين.
ودعت الشبكة أساتذة شُعب اللغة العربية في مختلف الجامعات المغربية إلى الانخراط في تقييم شامل للإصلاحات السابقة، مع تنظيم أيام دراسية محلية تتوج بتوصيات تُرفع إلى الشبكة، تعقبها ندوة وطنية تهدف إلى بلورة توصيات نهائية حول الهندسة البيداغوجية ومضامين الملفات الوصفية، والتي سيتم اعتمادها في أي إصلاح للمنظومة البيداغوجية.

