صادقت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة “اليونيسكو”، صباح اليوم الأربعاء، رسميا، على تسجيل القفطان ضمن قائمة التراث اللامادي للمغرب، وذلك خلال اجتماعات دورتها الجارية بالعاصمة الهندية نيودلهي، وبمساندة واسعة من نحو 10 دول من بينها إسبانيا وفرنسا والباراغواي والإمارات العربية المتحدة.
ويأتي هذا القرار بعد يوم واحد فقط من محاولتين تقدمت بهما الجزائر لتعديل جدول الأعمال الرسمي، من خلال اقتراح إدراج ملف “القفطان” ضمن ملفات أخرى أو تأجيل البت في ملف القفطان المغربي، غير أن رئاسة الجلسة وأغلبية الوفود المشاركة رفضت هذه المقترحات، معتبرة أن جدول الأعمال المعتمد يجب احترامه وفق القواعد الإجرائية لليونسكو.

وبهذا الحسم، يكون القفطان قد سُجّل رسميا ضمن التراث الثقافي اللامادي المغربي، بعد حصوله على موافقة الأغلبية داخل اللجنة الدولية، ما يعزز الاعتراف العالمي بأحد أبرز المكونات التاريخية للهوية المغربية.
وتلقى الوفد المغربي، الذي ترأسه سمير الدهر الممثل المغربي في منظمة “اليونيسكو”، تهاني واسعة من طرف الوفود الدولية التي شاركت في الاجتماع.

ويعكس هذا القرار دعما دوليا واضحا للموقف المغربي، خصوصا أن عددا من الدول المشاركة شددت خلال النقاش على أصالة القفطان وجذوره العميقة في التراث المغربي، مؤكدة ضرورة حماية الموروث الثقافي من أي محاولات للسطو أو التشويه.
ويأتي هذا التطور في سياق الجهود المتواصلة للمغرب داخل اليونسكو لتسجيل عناصر جديدة من تراثه اللامادي، في ظل ما أشار إليه السفير المغربي لدى المنظمة، سمير الدهر، سابقا، بأن المملكة ستواصل، وفق الجدول الزمني لاتفاقية 2003، تسجيل باقي عناصرها التراثية خلال السنوات المقبلة.
وبهذا القرار، يحقق المغرب خطوة جديدة في مسار حماية تراثه الأصيل، فيما تتلقى المحاولات الجزائرية لإرباك المسار صفعة جديدة بعد رفضها جماعياً داخل المنظمة.

