احتضنت سفارة المملكة المغربية في باريس لقاءً إعلاميا وفنيا، خصص لتقديم البرنامج التلفزيوني “فوياج فوياج”، وهو عمل فني وثقافي يهدف إلى التعريف بالمغرب من خلال رحلة تجمع فنانين مغاربة وفرنسيين لاكتشاف التراث والثقافة والموسيقى المغربية عبر عدد من المدن.
وحضر هذا اللقاء عدد من الصحفيين والفنانين وشخصيات من عالم الثقافة والإعلام، حيث تم تقديم تفاصيل هذا البرنامج الذي سيعرض على القناة الفرنسية الثالثة وعلى منصة “فرانس تيفي”، كما سيبث أيضا على قناة “TV5 MONDE”، في خطوة تهدف إلى تعريف جمهور واسع بالمغرب وبغنى ثقافته وتراثه.
وفي هذا السياق قالت سفيرة المغرب في باريس سميرة سيطايل، إن الهدف من هذا العمل هو الاحتفاء بالمغرب، موضحة أن البرنامج الذي أنتجته الإعلامية والمنتجة “دانييلا لومبروزو”، و يحمل اسم “فوياج فوياج”، سيبث يوم الجمعة 13 مارس على القناة الفرنسية الثالثة، في وقت الذروة، إضافة إلى بثه على منصة “فرانس تيفي”.
وأوضحت سيطايل في تصريح خصت به موقع “سفيركم”، أن البرنامج يمتد لمدة ساعتين، وسيتيح لفنانين مشهورين اكتشاف المغرب، من زاوية ثقافية وتراثية وموسيقية، من خلال لقاءات في الشوارع مع أشخاص عاديين، وأيضا مع شخصيات معروفة، ومن بين هؤلاء الفنانين المغني “يوري بوينافينتورا” الذي سيجرب حرفة صناعة الفخار، بينما سيتعلم فنانون آخرون إعداد أطباق مغربية تقليدية.
وأضافت سفيرة المملكة بباريس، أن الهدف هو الاحتفاء بهذا البلد واكتشافه، مشيرة إلى أن الرحلة تشمل مدن الرباط وفاس وأكادير، وذلك من خلال أعين الفنانين المشاركين وبمرافقة مقدمة البرنامج لوري تيلمان التي تقود المشاهدين في هذه الرحلة لاكتشاف المغرب، مؤكدة أن السفارة تحتفي اليوم بهذا البرنامج رفقة الصحفيين والفنانين قبل بثه.
من جهتها أوضحت المديرة العامة لمجموعة فرانس تليفزيون، “دلفين إرنوت كونسي”، أن اللقاء المنظم في سفارة المغرب بباريس، خصص لتقديم البرنامج أمام الصحفيين وبعض الضيوف، مشيرة إلى أن تصويره جرى في المغرب وتحديداً في مدن الرباط وفاس وورزازات.
وأضافت دلفين إرنوث كونسي، في تصريح لموقع “سفيركم” ، أن فكرة البرنامج تقوم على جمع فنانين من الأغنية الفرنسية وفنانين مغاربة، للغناء معا في أماكن مختلفة، حيث ينتقلون بين مواقع متعددة وسط مناظر طبيعية خلابة، مع إضافة لمسة شرقية أحيانا على بعض الأغاني الفرنسية، بمرافقة أوركسترا تقليدية مغربية.
وأكدت المتحدثة، أن البرنامج يتيح أيضا اكتشاف البلد والتجول فيه، كما سيعرف المشاهدين من مختلف أنحاء العالم بالمغرب لأنه سيُعرض على قنوات فرانس تليفزيون، وكذلك على قناة TV5 MONDE، معتبرة أن هذا العمل يمثل رحلة جميلة تجمع بين الموسيقى والمناظر الطبيعية واللقاءات مع أشخاص يساهمون في صناعة مغرب اليوم، مثل رواد أعمال شباب ومغنين وحتى قائد طائرة.
بدوره قال الصحفي الفرنسي إريك بروني، أن وسائل الإعلام، تلعب دورا أساسيا في الحوار بين الثقافات، موضحا أنه خلال السنوات الأخيرة أصبحت الصور والمحتويات والوثائقيات والريبورتاجات، تنتقل بشكل أوسع وتسافر إلى مختلف أنحاء العالم.
ولفت بروني في تصريح أدلى به لموقع “سفيركم” إلى أن محتوى بسيطا على إحدى منصات التواصل الاجتماعي أو فيلما وثائقيا، مدته ساعة ونصف، يمكن أن تكون له عشرات الحيوات إلى 100 حياة، إذ قد يعرض من التبت إلى الأرجنتين ومن ألمانيا إلى الموزمبيق، ليصل إلى أشخاص مختلفين في ثقافاتهم ولغاتهم وخلفياتهم الاجتماعية والدينية.
وأشار إلى أن هؤلاء قد يتأثرون بشخصية أو بنظرة أو بابتسامة أو بخطاب، ما يجعل الدور الأساسي للإعلام اليوم هو نقل الرسائل إلى العالم بأسره، كما أن وسائل الإعلام تسهم أيضا في تعزيز الحوار بين الثقافتين المغربية والفرنسية، خاصة في زمن تنتشر فيه المقاطع والبرامج عبر المنصات الرقمية إضافة إلى القنوات التلفزية، حيث أصبحت الإنتاجات التلفزية تحظى بحياة ثانية وثالثة من خلال إعادة البث، وهو ما يسمح بإعادة اكتشاف الوجوه والابتسامات والكلمات والأغاني والمشاعر.
من جانبه قال المخرج الفرنسي فابريك ميشلن، إن تصوير البرنامج كان مغامرة رائعة، حيث تنقل الفريق بين الرباط ثم فاس وبعدها ورزازات، موضحا أن الفنانين قضوا بضعة أيام في كل مدينة، وكانت كل مدينة مختلفة عن الأخرى، فالرباط تختلف عن ورزازات.
وأضاف ميشلن في تصريح خص به موقع “سفيركم”، أنه اكتشف من جديد المغرب الذي يعرفه جيدا، مؤكدا أنه في كل مرة يزور فيها هذا البلد يكتشف شيئا جديداً ويُبهر بالشعب المغربي وبالمناظر الطبيعية والطعام وباللطف وحسن الضيافة، معبراً عن إعجابه الكبير بالمغرب ومتمنياً أن يقدم فيه حفلات موسيقية في المستقبل.
كما عبر الطبيب والكوميدي المغربي عبيد هلال، في تصريح لموقع “سفيركم” عن سعادته بالتواجد في سفارة المغرب بفرنسا، خلال هذه التظاهرة التي جمعت مغاربة وفرنسيين حول الوثائقي «فوياج فوياج»، مؤكدا أن هذا العمل شكل فرصة للفنانين والمغنين المغاربة والفرنسيين لإبراز تراث وثقافة المغرب من خلال الموسيقى والثقافة، متمنياً في ختام تصريحه رمضاناً مباركاً لمتابعي ومشاهدي موقع وقناة سفيركم.
من جهتها أعربت المؤثرة المغربية فاتن في تصريح خصت به موقع “سفيركم، عن فخرها بكونها مغربية وحاضرة في هذا الحدث لتمثيل بلدها، مؤكدة اعتزازها بثقافتها ورغبتها في التعريف بالثقافة والفن والتراث المغربيين.
أما المغنية كارين شاسول، فأوضحت أنها شاركت في هذه الأمسية بسفارة المغرب بدعوة من “دانييلا لومبروزو”، في إطار برنامج «فوياج فوياج»، مشيرة إلى أنها كانت تتمنى زيارة المغرب لكنها لم تتمكن من ذلك حتى الآن، معتبرة أن وجودها في هذا المكان الجميل يشكل امتيازا كبيرا لها.
وأضافت أنها قدمت خلال الأمسية مقطوعة موسيقية مرتجلة رفقة عازف “تشيلو” وعازف “بيانو”، لإضفاء أجواء موسيقية خاصة، كما أدت أغنية «سلامة يا سلامة» بنسخة جاز مميزة مع مقاطع موسيقية طويلة، إضافة إلى أداء أغنية «براود ماري» للمغنية العالمية تينا تيرنر التي تضفي أجواء فنية مميزة على مثل هذه الأمسيات.
وقد شهد هذا الحفل حضور عدد من الفنانين والإعلاميين، والشخصيات الثقافية المغربية والفرنسية، حيث شكل اللقاء مناسبة للتبادل الثقافي وتعزيز جسور التواصل بين البلدين، كما أتاح للحاضرين التعرف عن قرب على تفاصيل هذا العمل التلفزيوني الذي يسلط الضوء على غنى الثقافة المغربية وتنوعها، كما تميزت الأمسية بأجواء فنية وموسيقية مميزة عكست روح الانفتاح والحوار الثقافي، في انتظار عرض البرنامج الذي يأمل منظموه أن يساهم في التعريف بالمغرب لدى جمهور واسع عبر العالم.

