في حفل افتتاح المركب الرياضي الأمير مولاي عبد الله بالرباط بعد إعادة تأهيله وتوسعته، لفت الأنظار شاب مغربي وهو يقدم شروحات مفصلة لولي العهد الأمير مولاي الحسن حول تفاصيل المشروع ومعالمه الهندسية.
هذا الشاب هو المهندس صلاح الدين ماحي، قصة نجاح قادمة من عمق المغرب المنسي.
ولد صلاح الدين ماحي سنة 1992 في دوار ورلاغ التابع لجماعة أفورار بإقليم أزيلال. ونشأ في بيئة بسيطة، بعيدة عن النفوذ والثراء، لكن طموحه كان أكبر من حدود المكان.
حصل على شهادة البكالوريا سنة 2010 في شعبة العلوم الرياضية بثانوية سد بين الويدان، لينطلق بعدها في مسار علمي متميز.
تفوق أكاديمي ومسار مهني متألق
التحق بالأقسام التحضيرية بمدينة بني ملال، ومنها إلى المدرسة الحسنية للأشغال العمومية بالدار البيضاء، حيث تخصص في الهندسة المدنية وتخرج كمهندس دولة.
لم يتوقف عند ذلك، بل واصل مساره العلمي بحصوله على شهادة الماستر من نفس المؤسسة، موازاة مع عمله في إحدى الشركات متعددة الجنسيات بالدار البيضاء.
لاحقا، التحق بوزارة التجهيز بالرباط كإطار مهندس، وهناك راكم خبرة مهمة من خلال إشرافه على عدد من المشاريع الوطنية الكبرى، قبل أن يكلف بمسؤولية إدارة وتدبير مشروع توسعة وبناء ملعب مولاي عبد الله الجديد، التحفة الرياضية التي أصبحت اليوم مفخرة وطنية.
بلغ مساره المهني إحدى محطاته الأبرز يوم افتتاح الملعب، حيث وقف إلى جانب ولي العهد الأمير مولاي الحسن، مقدما له شروحات وافية حول تفاصيل المشروع.
كانت تلك اللحظة بمثابة تتويج لمسيرة شاب قادم من المغرب العميق، جسد بإصراره ومثابرته أن النجاح ممكن مهما كانت الظروف.
قصة صلاح الدين ماحي ليست مجرد سيرة ذاتية لمهندس شاب، قد تكون رسالة أمل لكل أبناء المغرب مفادها ان النجاح لا تصنعه الثروة ولا النفوذ، بل تصنعه الإرادة، العمل الجاد، والإصرار على بلوغ الهدف.

