قال وزير الصحة والحماية الاجتماعية، أمين التهراوي، إن الوزارة تعمل على إصلاح وتطوير المنظومة الصحية في المغرب في أفق سنة 2030، من خلال مجموعة من المشاريع التي تهدف إلى تحسين الخدمات الصحية وتقريبها من المواطنين.
وأوضح الوزير، خلال جلسة الأسئلة الشفهية بمجلس النواب، أن الوزارة بدأت في بناء خمسة مستشفيات جامعية جديدة في مدن أكادير، العيون، الراشيدية، كلميم، وبني ملال، بالإضافة إلى مشروع إعادة بناء مستشفى ابن سينا بالرباط، بطاقة استيعابية تُقدّر بحوالي 3800 سرير.
وأضاف أن الوزارة تعمل كذلك على تحديث المستشفيات الجامعية الموجودة حاليا، وأطلقت برنامجا لتأهيل 83 مستشفى بطاقة إجمالية تبلغ 8700 سرير، جزء منها سيكون جاهزا خلال سنة 2025. كما أشار إلى أن الوزارة تقوم بتأهيل المراكز الصحية في القرى والمناطق النائية، حيث تم تجديد 949 مركز من أصل 1400 مركز، ومن المتوقع الانتهاء من الأشغال قبل نهاية السنة المقبلة. وأوضح أن حوالي 71% من البنية الصحية توجد في العالم القروي، مما يتطلب مجهودا إضافيا لتغطية الخصاص.
أما بخصوص الموارد البشرية، فقد أكد الوزير أن الوزارة وضعت خطة جديدة لتوزيع الأطر الصحية حسب حاجيات كل منطقة، لتقليص الفوارق بين الجهات. وذكر أن عدد المناصب التي تم تخصيصها لتوظيف الأطر الصحية ارتفع من 1500 سنة 2017 إلى 6500 سنة 2025. كما تم توظيف حوالي ألف طبيب مقيم خلال دورة أبريل الماضية، بالإضافة إلى تعيين دفعتين من الأطباء المتخصصين.
وأشار الوزير إلى أن الوزارة تسعى أيضا إلى تحسين ظروف العمل في المناطق البعيدة من خلال تحفيزات خاصة، وذلك في إطار اتفاقية موقعة مع وزارات أخرى تهدف إلى دعم التكوين وإعادة توزيع الكفاءات الطبية حسب حاجيات كل جهة.
وفي ما يتعلق بجودة الخدمات، قال التهراوي إن الوزارة أطلقت مشاريع رقمية مهمة، مثل ربط 20 مستشفى بنظام معلوماتي موحد، وإطلاق منصتين رقميتين، واحدة لحجز المواعيد من طرف المواطنين، والثانية مخصصة للأطر الطبية من أجل تنظيم العمل.
وفي ختام مداخلته، أكد الوزير أن كل هذه الجهود تدخل ضمن خطة شاملة لإصلاح القطاع الصحي، وتحقيق عدالة صحية بين جميع المواطنين، مهما كان مكان إقامتهم.
يسرا آيت أومجوض (صحافية متدربة)
