اختارت النقابة الوطنية لموظفي التعليم العالي والأحياء الجامعية فتح ملف تدبير الموارد البشرية داخل الجامعات. معتبرة أن إسناد مناصب إدارية للأساتذة الباحثين لا يقتصر أثره على إبعادهم عن مهامهم الأكاديمية. بل يشكل هدرا للمال العام وللمناصب المالية. في ظل استمرار الخصاص في الأطر الإدارية وتعثر الحوار الاجتماعي مع الوزارة. مؤكدة أن المكان الطبيعي للأستاذ الجامعي هو قاعات التدريس ومدرجات الجامعة ومختبرات البحث العلمي. وليس المناصب الإدارية المحضة.
ولم يقتصر انتقاد النقابة على إسناد المهام الإدارية للأساتذة. بل طالبت أيضا بوقف ما وصفته بظاهرتين “دخيلتين على القطاع ومخالفتين للقانون”. تتمثلان في تعيين أساتذة في مهام “مكلف بمهمة”. وتوظيف كاتبات في “مهمة مضيفات” عبر شركات المناولة. معتبرة أن هذه الممارسات تسيء إلى التدبير الإداري والموارد البشرية داخل مؤسسات التعليم العالي.
النظام الأساسي
وجددت النقابة دعوتها إلى وزارة التعليم العالي للإسراع بتنفيذ التزاماتها، وعلى رأسها إخراج النظام الأساسي الجديد لموظفي القطاع. وتسوية ملف الدكاترة الموظفين وحاملي الشهادات، وصرف التعويض الاستثنائي البالغ ألف درهم. والرفع من عدد المناصب المالية المخصصة للتوظيف، إلى جانب الاستجابة لباقي الملفات المهنية والاجتماعية العالقة.
كما دعت وزير التعليم العالي إلى الوفاء بالتزامه. القاضي بإعفاء موظفات وموظفي التعليم العالي من رسوم التسجيل عند متابعة دراستهم في إطار الزمن الميسر. عبر توجيه مراسلة إلى الجامعات لتفعيل هذا الإجراء.
وفي السياق ذاته، حملت النقابة الوزارة مسؤولية استمرار تعثر الحوار الاجتماعي. متهمة إياها برفض التجاوب مع طلب لقاء تقدم به المكتب الوطني منذ منتصف ماي الماضي. ومعتبرة أن استمرار إغلاق باب الحوار يزيد من حالة الاحتقان داخل القطاع.
تدهور أوضاع الموظفين
وعلى مستوى المكتب الوطني للأعمال الجامعية الاجتماعية والثقافية. عبرت النقابة عن “بالغ قلقها” من تدهور أوضاع الموظفين بالإدارة المركزية والأحياء الجامعية. في ظل الخصاص في الموارد البشرية وتزايد الضغط المهني. إلى جانب ما وصفته باختلالات المقر الجديد للمكتب، والتي تشمل ضعف أو انعدام التهوية الطبيعية في عدد من المكاتب. خاصة داخل الفضاءات المفتوحة، بسبب غياب النوافذ. فضلا عن الانتشار المفرط لكاميرات المراقبة داخل المقر. معتبرة أن ذلك يمس خصوصية الموظفين ويؤثر على راحتهم وظروف اشتغالهم.
وانتقد المكتب الوطني ما اعتبره استمرار مدير المكتب الوطني للأعمال الجامعية الاجتماعية والثقافية في نهج سياسة الانغلاق ورفض الحوار. رغم الطلبات الشفوية والمراسلات الرسمية التي وجهتها النقابة لعقد لقاء لمناقشة الملفات المستعجلة. معتبرا أن هذا السلوك يتنافى مع مبادئ الحوار الاجتماعي المسؤول. ويحمل الإدارة مسؤولية أي تطورات قد يعرفها الوضع داخل مؤسسات الأحياء الجامعية.
وسجلت النقابة، في المقابل، ارتياحها لما وصفته بالانخراط الواسع والمسؤول لموظفات وموظفي القطاع. في الإضراب الوطني ليوم 14 يوليوز. معتبرة أن نسبة المشاركة تعكس حجم الاحتقان القائم. كما استنكرت ما قالت إنها محاولات من بعض المسؤولين لعرقلة ممارسة حق الإضراب.


