كشفت المذكرة التوجيهية المتعلقة بإعداد مشروع قانون المالية لسنة 2026، التي وجهها رئيس الحكومة للقطاعات الوزارية، عن تركيز الحكومة على استمرارية المشاريع الكبرى الموجودة مسبقا، ولا سيما المتعلقة باستضافة كأس العالم 2030، مقدمة وعودها بتنمية العالم القروي.
وأظهرت المذكرة التوجيهية، التي اطلع عليها موقع سفيركم الإلكتروني، أن المشاريع المحددة بميزانيات واضحة ومرقمة تركز بشكل شبه حصري على البنية التحتية للنقل واللوجستيك المرتبطة بالتظاهرات الرياضية والمدن الكبرى والمحاور الاقتصادية الرئيسية.
ووضعت الحكومة تحديث البنية التحتية في صلب أولوياتها، حيث تعتبر أن “تنظيم بلادنا لكأس العالم 2030، رافعة هيكلية في مسار توطيد وتسريع نمو اقتصادنا الوطني”، كما قدمت الوثيقة قائمة من المشاريع الاستراتيجية بأغلفة مالية دقيقة ومحددة.
ففي قطاع النقل السككي، تؤكد المذكرة أنه “سيتم العمل على توسيع شبكة الخطوط فائقة السرعة، الذي سيكلف غلافا ماليا يقدر ب 96 مليار درهم، وهو ما سيمكن من ربط المناطق الاقتصادية بالمراكز الحضرية الكبرى”.
وعلى صعيد النقل الجوي، “سيتم العمل من خلال مشروع قانون المالية لسنة 2026، على تسريع أشغال مختلف الأوراش التي تم إطلاقها على مستوى خمس مطارات بتكلفة 25 مليار درهم”، وهو ما ستواكبه “توسعة حضيرة الطيران الوطنية من خلال المخطط الاستراتيجي للخطوط الملكية المغربية (160 مليار درهم لتبلغ 200 طائرة في أفق سنة 2035)”.
كما تحظى شبكة الطرق السيارة باهتمام خاص، حيث “ستتم تقوية شبكة الطرق السيارة… من خلال برنامج استثماري يقدر ب 14,4 مليار درهم، منها 6.5 ملايير درهم مخصصة للطريق السيار القاري بين الدار البيضاء والرباط”.
وجاء في المذكرة التوجيهية أيضا أن قطاع الموانئ سيعرف بدوره “إنهاء أشغال ميناء الناظور غرب المتوسط، وتطوير منطقة الأنشطة المجاورة له، بالإضافة إلى التسريع بإنجاز مشروع ميناء الداخلة الأطلسي”.
وبالموازاة مع هذه المشاريع المحددة بميزانيات واضحة، قدمت الحكومة وعودها بدعم التنمية المجالية والعالم القروي، حيث أوضحت المذكرة أنه، تجسيدا للتعليمات الملكية السامية، “سيتم العمل من خلال مشروع قانون المالية لسنة 2026، على توجيه الاستثمار العمومي بشكل متزايد نحو المناطق الأكثر هشاشة، لاسيما المناطق القروية، والجبلية، والمناطق النائية”.
وذكر المصدر ذاته أن الحكومة تعتزم “إطلاق جيل جديد من برامج التنمية الترابية التي ترتكز على تثمين الخصوصيات المحلية”.
وفي إطار دعم القطاعات الحيوية في العالم القروي، أشارت المذكرة إلى أنه “ستعرف سنة 2026 توطيد برنامج إعادة تكوين القطيع الوطني، وهو ما يجسد التوجه نحو حماية التوازنات الاقتصادية والاجتماعية في العالم القروي”.
كما سيتم إنجاز مشاريع كبرى للأمن المائي والغذائي، من بينها “مشروع التهيئة الهيدروفلاحية لسهل سايس (30 ألف هكتار) ومشروع التهيئة الهيدروفلاحية للمنطقة الجنوبية الشرقية من سهل الغرب (30 ألف هكتار) بكلفة إجمالية تقدر ب 7 ملايير درهم لكل منهما”.

