أفاد تقرير حديث أن المغرب يحتل المرتبة الثانية من بين أكبر الجاليات الأجنبية المقيمة في إيطاليا، بعد الجالية الرومانية، وتتبعه كل من ألبانيا، أوكرانيا، والصين، مؤكدا أن المغاربة أكثر اندماجا في المجتمع الإيطالي، وينعمون بالاستقرار كما يساهمون بشكل فاعل في سوق العمل الإيطالي.
وأوضح التقرير السنوي الـ34 للهجرة الصادر عن مؤسستي “كاريتاس” و”ميغرانتيس”، أن عدد الأجانب المقيمين بشكل نظامي في إيطاليا بلغ 5.4 ملايين شخص، أي 9.2% من إجمالي السكان، ويتركز أغلبهم في المناطق الوسطى والشمالية للبلاد، مبرزا أن الرومانيين يمثلون أكبر جالية أجنبية بإيطاليا، ويبلغ عددهم حوالي 1.1 مليون شخص، ويعملون في مجالات البناء والخدمات والزراعة.
وأضاف المصدر ذاته أن المغاربة، حصلوا على المرتبة الثانية بحوالي 480 ألف مقيم، مؤكدا أنهم يساهمون في الصناعة والزراعة والنقل والتجارة، ويشكلون النسبة الأكبر ضمن المهاجرين المسلمين في إيطاليا (31%)، كما أنهم من بين أكثر الجاليات استقرارا عبر لمّ الشمل الأسري والعمل المستقر، بينما يشغل أبناؤهم المولودون في إيطاليا أو الذين نشأوا فيها أدوارا مهمة في التعليم والمجتمع المدني.
ويليهم الألبان بحوالي 420 ألف شخص، الذين يعمل أغلبهم في البناء والخدمات، ثم الجالية الصينية بما مجموعه 300 ألف مقيم، ويتركزون في التجارة والصناعات الصغيرة، وكذا الأوكرانيين بنحو 250 ألف مقيم، أغلبهن نساء يعملن في الرعاية المنزلية والخدمات الصحية، وفق بيانات التقرير.
وفيما يتعلق بدور الشباب الأجانب في التحول الاجتماعي والثقافي بإيطاليا، أشار جوزيبي باتوري، أمين عام مؤتمر الأساقفة الإيطاليين، إلى أن المدرسة الإيطالية تتحمل العبء الأكبر في عملية الإدماج، داعيا إلى وضع سياسات طويلة المدى تضمن الاعتراف القانوني والمواطنة، ليشعر الشباب بأنهم جزء كامل من المجتمع.
وسجل التقرير أن عدد الولادات في سنة 2024 بلغ حوالي 370 ألف حالة، منها أكثر من 21% لأطفال من والدين أحدهما أجنبي، كما تم تسجيل 217 ألف حالة حصول على الجنسية الإيطالية، مشيرا إلى أن المهاجرين، يساهمون في الحفاظ على التوازن الديموغرافي، ولا سيما في المناطق الداخلية والريفية.
أما على مستوى سوق العمل، فيمثل العمال الأجانب أكثر من 2.5 مليون عامل، أي ما يعادل 10.5% من اليد العاملة، مع ارتفاع الاعتماد على اليد العاملة المهاجرة في الزراعة، حيث تجاوز عدد العمال الأجانب 426 ألفا، أي ثلث العاملين الزراعيين.
وخلص التقرير بالإشارة إلى أن حوالي 35% من المهاجرين والأجانب يعيشون تحت خط الفقر، مقابل 7.4% من الإيطاليين، فيما يشكل المغاربة جزءا كبيرا من المجتمع المسلم البالغ حوالي 1.7 مليون شخص، لافتا إلى أن أكثر من 910 ألف تلميذ أجنبي (11.5%) يدرسون في المدارس الإيطالية، معظمهم وُلد ونشأ في إيطاليا لكنهم لم يحصلوا بعد على الجنسية .
