أسدل الستار، مساء الجمعة بفضاء القبطانية بمدينة أزمور، على فعاليات الدورة الثالثة من مهرجان أرواح غيوانية، في محطة ختامية طبعتها برمجة فنية ركزت على حضور المرأة داخل التجربة الغيوانية. وجاءت هذه الدورة تحت شعار “الأصوات النسائية في قلب التجربة الغيوانية”. ضمن احتفاء بالذاكرة الموسيقية المغربية وإعادة تقديمها بأصوات جديدة.
وشهدت السهرة الختامية مشاركة مجموعتي “بنات المشاهب” و”تكادة”، اللتين قدمتا وصلات موسيقية استحضرت أشهر الأعمال الغيوانية. وسط تفاعل واسع من الجمهور المحلي الذي واكب العروض في أجواء احتفالية.
وارتبطت هذه الفعالية، وفق المنظمين، بسلسلة محطات فنية سبقت أزمور وشملت الدار البيضاء ومديونة. في إطار برنامج يسعى إلى توسيع حضور المهرجان خارج المدينة المحتضنة.
تكريم السدوسي ورسائل وفاء للذاكرة الغيوانية
وعرفت الأمسية الختامية لمهرجان أرواح غيوانية لحظة تكريم الفنان الراحل محمد السدوسي، أحد مؤسسي مجموعة “المشاهب”، في مبادرة استحضرت مساره الفني وإسهاماته في ترسيخ هذا اللون الغنائي المغربي.
وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أوضح لحبيب الأصفر، رئيس مصلحة الشؤون الثقافية بالمديرية الجهوية للثقافة بجهة الدار البيضاء – سطات، أن هذه الدورة تندرج ضمن اتفاقية شراكة بين وزارة الشباب والثقافة والتواصل ومجلس الجهة. وأضاف أن التركيز انصب على إبراز الحضور النسائي داخل هذا الفن وإنتاج عمل خاص بالمهرجان بمشاركة ثلاث فنانات.
ويأتي هذا التوجه، بحسب المعطيات ذاتها، في سياق سعي المنظمين إلى تطوير مضمون التظاهرة وربطها بتحولات المشهد الغيواني.
ذاكرة غيوانية تتجدد عبر الأجيال
من جانبه، اعتبر أحمد دخوش الروداني، عضو مجموعة “تكادة”، أن مهرجان أرواح غيوانية أصبح موعدا سنويا لاستعادة الذاكرة الغيوانية والاحتفاء بروادها. كما أشار إلى أن هذه المبادرات تمنح المجموعات الفنية دفعة للاستمرارية.
كما أكد أن سهرة أزمور عرفت تفاعلا قويا من الجمهور، الذي ظل مرتبطا بهذا الموروث الموسيقي. ما يعكس استمرار حضوره في الوجدان الجماعي.
بدوره، أبرز يوسف السناوي، عضو مجموعة “بنات لمشاهب”، أهمية هذه التظاهرة في الحفاظ على التراث الغيواني وضمان استمراريته. من خلال فتح فضاءات للتواصل بين الفنانين والجمهور.
كما تشير معطيات المهرجان إلى أن دورته الثالثة لم تقتصر على العروض الموسيقية، بل شملت أيضا ندوة فكرية حول “حضور المرأة في التجربة الغيوانية”، ناقشت موقعها داخل هذا المسار الفني وإسهاماتها في تطوره.


